حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران - ابن الحمصي، أحمد بن محمد بن عمر الأنصاري
وفي يوم الاثنين ثامن عشره، توفي:
• جانم الأمير الكبير بدمشق، وكان له فضيلة، وكان يكتب كتابة عظيمة، رحمه الله تعالى.
وفيه جاء إلى دمشق جراد عظيم، فنسأل الله اللطف.
جمادى الأولى: وفي يوم الخميس ثالث عشره، توفي سيدي الأمير أبو بكر (^١) ابن الأمير صارم الدين بن منجك، وكان بين وفاته، ووالده أربعة أشهر. وكان سافر إلى القاهرة، وألبسه السلطان عوض والده، فدخل إلى دمشق بخلعة، وقعد أيام ومرض ﵀.
/وفي يوم الأربعا سادس عشرينه، توفي الخواجا شهاب الدين:
• أحمد بن حصن، ودفن بمقبرة باب الصغير بدمشق. وكان كثير الصدقات، والمعروف، وكان يكثر الصّدقة في السر، ويعطي لمن يعمّر الرّصفان (^٢)، والقناطر، والسّبل (^٢) وغيرها. ويقول له: لا تذكرني لأحد، رحمه الله تعالى.
[تمرد المماليك بالقاهرة على برسباي]
وفيه ورد الخبر إلى دمشق، بأنّ القاهرة حصل فيها انزعاج وخوف، وسبب ذلك، أنّ مملوكا جاء إلى رجل من التجار، يشتري منه ثوب أبيض موصلّي (^٣).
فسأله عن مشتراه، فذكر التاجر أنّ مشتراه عشره أشرفية، فقال له المملوك: خذلك خمسة أشرفية، وإلاّ آخذه، فعيّط التاجر، فأخذ المملوك عود حطب، وضرب التاجر على وجهه، فراح التاجر إلى بيت الأمير برسباي (^٤) قرا، رأس نوبة النوب (^٥)، وشكا على المملوك، فطلبه الأمير برسباي قرا، فراح المملوك احتمى بالجلبان (^٦) المماليك،
_________
(^١) أبو بكر بن صارم الدين بن منجك: انظر: مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٦١.
(^٢) الرّصفان: الأرصفة بالطرق. السّبل: جمع سبيل، وهو منهل الماء.
(^٣) موصلي: نسبة إلى مدينة الموصل في شمال العراق، وكانت قد اشتهرت بصناعة الثياب والأقمشة الحريرية.
(^٤) الأمير برسباي قرا: السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ١٠/٢. ابن إياس. بدائع الزهور ٣/ ٢٠٢.
(^٥) رأس نوبة النوب: هو من يأمر مماليك السلطان وينفذ أمره فيهم وهو أعلاهم، ومنها رؤوس النوب، وهم أربعة أمراء يرأسهم مقدم ألف يشرفون على المماليك السلطانية. معجم الألفاظ التاريخية. دهمان ص ٨١.
(^٦) الجلبان المماليك: هم المماليك الذين جلبوا حديثا. معجم الألفاظ التاريخية. دهمان ص ٥٣.
• جانم الأمير الكبير بدمشق، وكان له فضيلة، وكان يكتب كتابة عظيمة، رحمه الله تعالى.
وفيه جاء إلى دمشق جراد عظيم، فنسأل الله اللطف.
جمادى الأولى: وفي يوم الخميس ثالث عشره، توفي سيدي الأمير أبو بكر (^١) ابن الأمير صارم الدين بن منجك، وكان بين وفاته، ووالده أربعة أشهر. وكان سافر إلى القاهرة، وألبسه السلطان عوض والده، فدخل إلى دمشق بخلعة، وقعد أيام ومرض ﵀.
/وفي يوم الأربعا سادس عشرينه، توفي الخواجا شهاب الدين:
• أحمد بن حصن، ودفن بمقبرة باب الصغير بدمشق. وكان كثير الصدقات، والمعروف، وكان يكثر الصّدقة في السر، ويعطي لمن يعمّر الرّصفان (^٢)، والقناطر، والسّبل (^٢) وغيرها. ويقول له: لا تذكرني لأحد، رحمه الله تعالى.
[تمرد المماليك بالقاهرة على برسباي]
وفيه ورد الخبر إلى دمشق، بأنّ القاهرة حصل فيها انزعاج وخوف، وسبب ذلك، أنّ مملوكا جاء إلى رجل من التجار، يشتري منه ثوب أبيض موصلّي (^٣).
فسأله عن مشتراه، فذكر التاجر أنّ مشتراه عشره أشرفية، فقال له المملوك: خذلك خمسة أشرفية، وإلاّ آخذه، فعيّط التاجر، فأخذ المملوك عود حطب، وضرب التاجر على وجهه، فراح التاجر إلى بيت الأمير برسباي (^٤) قرا، رأس نوبة النوب (^٥)، وشكا على المملوك، فطلبه الأمير برسباي قرا، فراح المملوك احتمى بالجلبان (^٦) المماليك،
_________
(^١) أبو بكر بن صارم الدين بن منجك: انظر: مفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٦١.
(^٢) الرّصفان: الأرصفة بالطرق. السّبل: جمع سبيل، وهو منهل الماء.
(^٣) موصلي: نسبة إلى مدينة الموصل في شمال العراق، وكانت قد اشتهرت بصناعة الثياب والأقمشة الحريرية.
(^٤) الأمير برسباي قرا: السخاوي. الضوء اللامع ٣/ ١٠/٢. ابن إياس. بدائع الزهور ٣/ ٢٠٢.
(^٥) رأس نوبة النوب: هو من يأمر مماليك السلطان وينفذ أمره فيهم وهو أعلاهم، ومنها رؤوس النوب، وهم أربعة أمراء يرأسهم مقدم ألف يشرفون على المماليك السلطانية. معجم الألفاظ التاريخية. دهمان ص ٨١.
(^٦) الجلبان المماليك: هم المماليك الذين جلبوا حديثا. معجم الألفاظ التاريخية. دهمان ص ٥٣.
190