اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران

ابن الحمصي، أحمد بن محمد بن عمر الأنصاري
حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران - ابن الحمصي، أحمد بن محمد بن عمر الأنصاري
القاهرة من سكندرية، ودخل في خدمته الأمراء والمباشرين، وأركان الدولة، مشاة من البحر إلى القلعة/وأمير كبير سودون العجمي، حامل القبة، والطير على رأسه، وكان له نهار لم يشهد مثله.
ثم ثالث الشهر المذكور، ركب (^١) المماليك السلطانية، على السلطان، وطلبوا النفقة لأجل سلامته، وحضوره من سكندرية، ولأجل سفر ولده، صحبة خوند والدته للحجاز الشريف، فأوعدهم إلى حضور ولده من الحجاز الشريف.

٩٢١/ هـ - ١٥١٥ م عام إحدى وعشرين وتسعمئة:
استهلت، وسلطان مصر والشام، والحجاز السلطان الملك الأشرف أبو النصر قانصوه الغوري، وهو السادس والأربعون من ملوك الترك وأولادهم بالديار المصرية، والعشرون من الجراكسة. وأمير كبير سودون العجمي، والدوادار الكبير طومان باي، وهو وزير أستادار. وأمير سلاح أركماس، وحاجب محمد أنسباي، وأمير مجلس بطّال، وأمير رأس نوبة النوب سودون (^٢) الدواداري، ونايب الشام الأمير سيباي، ونايب حلب الأمير خاير بك، ونايب طرابلس الأمير تمراز، الذي كان نايب قلعة حلب، ونايب حماة جانبردي الغزالي، ونايب حمص أصلان الغادري، ونايب صفد طرباي المجنون، وصاحب مكة الشريف بركات، وصاحب الروم سليم شاه بن محمد بن بايزيد بن عثمان، وصاحب المغرب محمد بن يوسف.
والقضاة بمصر: قاضي القضاة الشافعي، علاء الدين بن النقيب (^٣) المناوي، والحنفي قاضي القضاة شمس الدين السمديسي الإمام، والمالكي جلال الدين بن قاسم، والحنبلي/شهاب الدين الفتوحي الشهير بابن النجار. ناظر الجيش بها زين
_________
(^١) اعتاد المماليك في مصر على طلب نفقة خاصة، في المناسبات الشخصية للسلطان المملوكي، كانتصاره في معركة، أو شفائه من المرض، أو ذهاب زوجته أو ابنه إلى الحج، وكانوا يركبون بالسلاح الكامل، ويهددون السلطان ويثيرون الاضطراب، حتى يدفع لهم أو يرضيهم، حتى أنّ السلطان اضطر لبيع أملاك وأوقاف تابعة لمدرسته، سنة ٩١٧ هـ لينفق على المماليك، لأن خزانة الدولة كانت خاوية. بدائع الزهور لابن إياس ٤/ ٢٤٢،٤٢٧.
(^٢) سودون الدواداري: تولى نيابة صفد وحماة، ثم رأس نوبة النوب بمصر، وفي سلطنة طومان باي على مصر تولى أتابك العساكر في مصر، وأقره السلطان ليكون باش العسكر للتجريدة ضد السلطان سليم، فخرج إلى الريدانية، وفي ٢٨ ذي الحجة سنة ٩٢٢ هـ جرت معركة فاصلة انهزم فيها المماليك، وقتل سودون واستولى العثمانيون على القاهرة. العراك بين المماليك والعثمانيين الأتراك ص ٢٧٧،٢٨٣. وابن طولون: مفاكهة الخلان ١/ ٢٤٣،٢٨٦،٣٨١.
(^٣) انظر: ابن إياس: بدائع الزهور ٤/ ٣٥٠.
509
المجلد
العرض
86%
الصفحة
509
(تسللي: 503)