اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران

ابن الحمصي، أحمد بن محمد بن عمر الأنصاري
حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران - ابن الحمصي، أحمد بن محمد بن عمر الأنصاري
السلطان (^١) على الترك.

«وصول أقبردي، الدوادار إلى دمشق وما جرى من الفتن»
وفي نهار الأحد سادس عشريه، أيضا،/وصل الدوادار الكبير أقبردي بعساكره إلى دمشق، ونزل على مسطبة السلطان ببرزة (^٢)، وصحبه من الأمرا، أقباي رأس نوبة النوب، وتنبك قرا أمير مجلس، وجانم حاجب الحجاب، ومقدّمين ألوف، ومماليك وعرب وخلق. وحصل لأهل الشام، الخوف والضيق بسبب ذلك.
وحصّنت قلعة (^٣) الشام، ودخل فيها النواب، الذين يقاتلون الدوادار وهم:
أركماس نايب حماة (^٤)، وبرد بك نايب صفد (^٥)، وإبراهيم الغادري نايب حمص (^٦)، ويلباي أمير كبير (^٧) بالشام، وأقباي دوادار خال السلطان، وهو الحوّاط على تركة قانصوه اليحياوي نايب دمشق. ونايب (^٨) قلعة الشام، ونقيبها وغيرهم. وحصّنت المدينة، وقفلت أبوابها، سوى باب الفرج (^٩)، وباب النصر (^١٠)، وكان السلطان أنعم على إينال نايب حلب، بنيابة الشام، وحضر دواداره (متسلّمه) إلى دمشق، وحكم بها، وحضر صحبته نحو ثلثماية مملوك، فتخيل (^١١) منه أهل الشام أنّه يخامر عليهم، وينحاز إلى الدوادار، فطردوه من دمشق، وأخرجوه إخراجا عنيفا.
/فلما وصل نايب حلب إلى الشام بعساكره، انضم إلى الدوادار، وصار من
_________
(^١) وكالة السلطان: هو الأمير الذي يختاره السلطان ليكون وكيلا عنه بالتصرف بشؤون الترك. القلقشندي، صبح الأعشى ٣/ ٤٨٣.
(^٢) برزة: قرية تقع شمال شرق دمشق (٧ كم). انظر: ابن أجأ، العراك ص ٣٠٩.
(^٣) قلعة الشام: قلعة دمشق. الغزي: الكواكب السائرة ١/ ١٩،٢/ ٢١.
(^٤) نائب حماة: ابن أجأ، العراك ص ٢٤٣.
(^٥) نائب صفد: ابن أجأ، العراك ص ١٨٣.
(^٦) نائب حمص: ابن أجأ، العراك ص ٢٥٢.
(^٧) أمير كبير بالشام: رتبة عسكرية في الجيش المملوكي من مقدّمي الألوف، وقد يتولى صاحبها نيابة السلطنة أو أتابكية العسكر، ويلي الأتابك بالرتبة وهو رئيس السلاحدارية. معجم الألفاظ ص ٢٢.
(^٨) نائب قلعة الشام: كان السلطان يعين نائبا له في قلعة دمشق، يسمى نائب القلعة أو نقيب القلعة.
(^٩) باب الفرج: بني هذا الباب سنة ٤٨٠ هـ أيام وزارة بدر الدين الجمالي على رأس حارة بهاء الدين من قبليها ودون جدار الجامع الحاكمي بالقاهرة. صبح الأعشى ١/ ٣٨١.
(^١٠) باب النصر: بناه الوزير بدر الدين الجمالي أمير الجيوش قريبا من مصلى العيد بعد أن أنشأ ورمم سور القاهرة. صبح الأعشى ١/ ٣٨١.
(^١١) تخيّل: أي خشي الناس منه وظنوا به السوء فأخرجوه من دمشق.
303
المجلد
العرض
51%
الصفحة
303
(تسللي: 298)