حوادث الزمان ووفيات الشيوخ والأقران - ابن الحمصي، أحمد بن محمد بن عمر الأنصاري
استمروا في حلب، واستمروا على قلعة (أدنة) نحو أربعة أشهر، وأخذوها وغنموا منها سلاحا وأموالا، والله تعالى يلطف بعباده.
/صفر: وفي يوم الاثنين ثاني عشرينه، دخل إلى دمشق الأمير أزبك، أمير كبير بمصر باش العساكر، وتقدمه الأمراء ومماليك السلطان، وتوجهوا إلى القاهرة لأجل تربيع (^١) الخيل وغير ذلك، وتركوا أثقالهم بحلب لأجل العود إلى التجريدة. والله تعالى يلطف بالمسلمين.
ربيع الأول: في يوم الخميس، خامس عشرينه، وقع زيادة في الأنهر بدمشق، حتى عمّت المرجة، والميدان، وبين النهرين (^٢)، وتحت القلعة، ودخلت الأسواق، ووصلت إلى العمارة الأخناي (^٣) ولولا لطف الله تعالى غرق أماكن كثيرة.
وفي يوم السبت سابع عشرينه، وقف ملك الأمراء قانصوه اليحياوي تحت قلعة دمشق، وأمر بهدم الأخصاص (^٤) التي بها، والحوانيت التي بوسطها، ودكاكين السوقة وغيرها. فهدمت وصارت فسحة كبيرة.
ربيع الآخرة: وفي يوم الثلاثا، رابع عشره، توفي الشيخ الإمام العالم العلاّمة:
• عز الدين (^٥) ابن الحمراء الحنفي، مفتي الحنفية بدمشق، ودفن بمقبرة باب الصغير رحمه الله تعالى.
/وفي يوم الاثنين ثالث عشره، توفي بالقاهرة قاضي القضاة:
• قطب الدين الخيضري، الشافعي، ودفن بها رحمه الله تعالى.
جمادى الأولى: وفي يوم الخميس رابع عشرينه، توفي الشيخ الفاضل، شرف الدين:
• قاسم (^٦) الحنفي الشهير بابن قراكز، المؤذن بالجامع الأموي، ودفن بتربة
_________
(^١) تربيع الخيل: إطعامها الربيع وتسمينها.
(^٢) بين النهرين: هو مبتدأ وادي بردى عند مدخل دمشق من جهة الربوة، وكانت في منطقة ما بين النهرين دور وقصور وجزيرة لطيفة وحمام. منادمة الأطلال ص ٣٩٩.
(^٣) العمارة: حي العمارة بدمشق ويقع شمال باب الفراديس وتنسب إلى عمارة الأخنائي. ابن طولون، مفاكهة الخلان ١/ ٣٥٨.
(^٤) الأخصاص: هي أكواخ من القصب والقش. مفردها خص.
(^٥) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ١١/ ٢٤٤/٦. ومفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٤٠،٧٥. وهو مفتي وشيخ الحنفية بدمشق.
(^٦) كان يعرف ب (ابن قراقز). انظر تاريخ البصروي ص ٤٥،١٢١.
/صفر: وفي يوم الاثنين ثاني عشرينه، دخل إلى دمشق الأمير أزبك، أمير كبير بمصر باش العساكر، وتقدمه الأمراء ومماليك السلطان، وتوجهوا إلى القاهرة لأجل تربيع (^١) الخيل وغير ذلك، وتركوا أثقالهم بحلب لأجل العود إلى التجريدة. والله تعالى يلطف بالمسلمين.
ربيع الأول: في يوم الخميس، خامس عشرينه، وقع زيادة في الأنهر بدمشق، حتى عمّت المرجة، والميدان، وبين النهرين (^٢)، وتحت القلعة، ودخلت الأسواق، ووصلت إلى العمارة الأخناي (^٣) ولولا لطف الله تعالى غرق أماكن كثيرة.
وفي يوم السبت سابع عشرينه، وقف ملك الأمراء قانصوه اليحياوي تحت قلعة دمشق، وأمر بهدم الأخصاص (^٤) التي بها، والحوانيت التي بوسطها، ودكاكين السوقة وغيرها. فهدمت وصارت فسحة كبيرة.
ربيع الآخرة: وفي يوم الثلاثا، رابع عشره، توفي الشيخ الإمام العالم العلاّمة:
• عز الدين (^٥) ابن الحمراء الحنفي، مفتي الحنفية بدمشق، ودفن بمقبرة باب الصغير رحمه الله تعالى.
/وفي يوم الاثنين ثالث عشره، توفي بالقاهرة قاضي القضاة:
• قطب الدين الخيضري، الشافعي، ودفن بها رحمه الله تعالى.
جمادى الأولى: وفي يوم الخميس رابع عشرينه، توفي الشيخ الفاضل، شرف الدين:
• قاسم (^٦) الحنفي الشهير بابن قراكز، المؤذن بالجامع الأموي، ودفن بتربة
_________
(^١) تربيع الخيل: إطعامها الربيع وتسمينها.
(^٢) بين النهرين: هو مبتدأ وادي بردى عند مدخل دمشق من جهة الربوة، وكانت في منطقة ما بين النهرين دور وقصور وجزيرة لطيفة وحمام. منادمة الأطلال ص ٣٩٩.
(^٣) العمارة: حي العمارة بدمشق ويقع شمال باب الفراديس وتنسب إلى عمارة الأخنائي. ابن طولون، مفاكهة الخلان ١/ ٣٥٨.
(^٤) الأخصاص: هي أكواخ من القصب والقش. مفردها خص.
(^٥) انظر: السخاوي. الضوء اللامع ١١/ ٢٤٤/٦. ومفاكهة الخلان لابن طولون ١/ ٤٠،٧٥. وهو مفتي وشيخ الحنفية بدمشق.
(^٦) كان يعرف ب (ابن قراقز). انظر تاريخ البصروي ص ٤٥،١٢١.
216