اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

الإمام النووي
صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
٥٢ - حدَّثنا ابنُ حميد، قال: حدَّثنا سلمَة، قال: حدّثني محمّد بن إسحاق، قال: حدّثني محمّد بن جعفر بن الزبير، عن عُروة بن الزُّبَيْر، عن عبد الرحمن بن عويم بن ساعدة، قال: حدثني رجال قومي من أصحاب رسول الله - ﷺ -، قالوا: لما سمِعْنَا بمخرج رسول الله - ﷺ - من مكة، وتوكَّفنا قدومه، كنّا نخرج إذا صلّينا الصبح إلى ظاهِر حَرَّتنا، ننتظرُ رسول الله - ﷺ -؛ فوالله ما نَبْرَح حتى تغلبنا الشمس على الظلال؛ فإذا لم نجد ظِلًّا دخلنا بيوتنا، وذلك في أيام حارّةٍ؛ حتى إذا كان في اليوم الذي قَدِم فيه رسول الله - ﷺ - جلسنا كما كنّا نجلس؛ حتى إذا لم يبق ظلٌّ دخلنا بيوتنا، وقدِم رسول الله - ﷺ - حين دخلنا البيوت، فكان أوّل مَنْ رآه رجلٌ من اليهود، وقد رأى ما كنَّا نصنع، وإنّا كُنّا ننتظر قدومَ رسول الله - ﷺ -، فصرخ بأعلى صوته: يا بني قَيلة هذا جَدُّكم قد جاء.
قال: فخرجنا إلى رسول الله - ﷺ -، وهو في ظلِّ نخلة، ومعه أبو بكر في مثل سِنِّه وأكثرُنا مَنْ لم يكن رأى رسول الله - ﷺ - قبل ذلك، قال: وركبه الناس، وما نعرفه من أبي بكر؛ حتى زال الظلّ عن رسول الله - ﷺ -، فقام أبو بكر، فأظلّه بردائه، فعرفناه عند ذلك (١). (٢: ٣٨١/ ٣٨٢).
_________
= أخرجه الحاكم في المستدرك (٣/ ٨) وفي آخره (فقدم قباء علي بني عمرو بن عوف) وقال الحاكم: هذا حديث صحيح على شرط مسلم ولم يخرجاه وسكت عنه الذهبي.
قلنا: وهو من طريق ابن إسحاق وقد صرّح بالتحديث فهو إسناد حسن والله أعلم.
أما الشطر الثاني من رواية الطبري:
فقد ذكره ابن هشام كذلك بلاغًا (السيرة النبوية ٢/ ١٥٦) ولكن أخرج البخاري في صحيحه كتاب (مناقب الأنصار / ج ٣٩٠٦) عن عروة بن الزبير مرسلًا من حديث طويل، وفيه (فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف وذلك يوم الإثنين من شهر ربيع الأول) وقال ابن حجر معقبًا: وهذا هو المعتمد (الفتح ٧/ ٢٤٤).
وأخرج الطبراني في المعجم الكبير (٧/ ١٧٢) (عن عاصم بن عدي - ﵁ - قال: قدم رسول الله - ﷺ - يوم الإثنين لاثنتي عشرة ليلة خلت من ربيع الأول فأقام بالمدينة عشر سنين).
وقال الهيثمي في المجمع (٦/ ٦٣): رواه الطبراني ورجاله ثقات.
(١) إسناده ضعيف وهو حديث صحيح فقد أخرج البخاري في صحيحه (٦٣ - كتاب مناقب الأنصار / ح ٣٩٠٦) عن عروة بن الزبير مرسلًا وفيه: وسمع المسلمون بالمدينة فخرج رسول الله - ﷺ - من مكة فكانوا يغدون كلّ غداة إلى الحرة فينتظرونه حتى يردّهم حرّ الظهيرة فانقلبوا يومًا بعدما أطالوا انتظارهم، فلما أووا إلى بيوتهم أوفى رجل من يهود على أطم من =
67
المجلد
العرض
48%
الصفحة
67
(تسللي: 461)