صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
٥٣ - فأقام رسول الله - ﷺ - بقُباء في بني عمرو بن عوف يوم الإثنين، ويوم الثلاثاء، ويوم الأربعاء، ويوم الخميس، وأسَّس مسجدهم؛ ثم أخرجه الله ﷿ من بين أظهرهم يوم الجمعة؛ وبنو عمرو بن عوف يزعمون أنّه مكث فيهم أكثرَ من ذلك. والله أعلم.
_________
= آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصر برسول الله وأصحابه مبيّضين يزول بهم السراب فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معشر العرب، هذا جدكم الذي تنتظرون.
فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله بظهر الحرة فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف وذلك يوم الإثنين من شهر ربيع الأول فقام أبو بكر للناس وجلس رسول الله - ﷺ - صامتًا فطفق من جاء من الأنصار -ممن لم ير رسول الله - ﷺ - يُحيِّي أبا بكر حتّى أصابت الشمس رسول الله - ﷺ - فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه فعرف الناس رسول الله - ﷺ - عند ذلك.
قال الحافظ معقبًا على سند هذه الرواية عند البخاري: قوله (قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله - ﷺ - لقي الزبير في الركب) هو متصل إلى ابن شهاب بالإسناد المذكور أولًا، وقد أفرده الحاكم في وجه آخر عن يحيى بن بكير بالإسناد المذكور ولم يستخرجه الإسماعيلي أصلًا وصورته مرسل. لكن وصله الحاكم أيضًا من طريق معمر عن الزهري قال: (أخبرني عروة أنه سمع الزبير- به) (الفتح ٧/ ٢٤٣).
قلنا: وحديث الحاكم الذي أشار إليه ابن حجر يحكي أصل القصة كما في المستدرك (٣/ ١١) عن الزهري قال: (أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع الزبير يذكر أنه لقي الركب من المسلمين كانوا تجارًا بالشام قافلين من مكة عارضوا رسول الله - ﷺ - وأبا بكر بثياب بيض حين سمعوا بخروجهم فلما سمع المسلمون بالمدينة بمخرج رسول الله - ﷺ - كانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه حتى يؤذيهم حر الظهيرة فانقلبوا يومًا بعدما أطالوا انتظاره فلما أووا إلى بيوتهم أوفى رجل من يهود أطمًا من آطامهم لينظر إليه فبصر برسول الله - ﷺ - وأصحابه مبيّضين يزول بهم السراب فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معشر العرب هذا صاحبكم الذي تنتظرون فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله بظهر الحرة). وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. اهـ.
وللحديث رواية أخرى تصلح في الشواهد وهو ما أشار إليه الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٦٠ - ٦١) وقال: رواه البزار وفيه عبد الله بن أسلم وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين وغيره.
قلنا: خلاصة القول: الحديث الذي رواه الطبري في قصة انتظار أهل المدينة قدوم رسول الله - ﷺ - صحيح لغيره والله أعلم.
_________
= آطامهم لأمر ينظر إليه، فبصر برسول الله وأصحابه مبيّضين يزول بهم السراب فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معشر العرب، هذا جدكم الذي تنتظرون.
فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله بظهر الحرة فعدل بهم ذات اليمين حتى نزل بهم في بني عمرو بن عوف وذلك يوم الإثنين من شهر ربيع الأول فقام أبو بكر للناس وجلس رسول الله - ﷺ - صامتًا فطفق من جاء من الأنصار -ممن لم ير رسول الله - ﷺ - يُحيِّي أبا بكر حتّى أصابت الشمس رسول الله - ﷺ - فأقبل أبو بكر حتى ظلل عليه بردائه فعرف الناس رسول الله - ﷺ - عند ذلك.
قال الحافظ معقبًا على سند هذه الرواية عند البخاري: قوله (قال ابن شهاب: فأخبرني عروة بن الزبير أن رسول الله - ﷺ - لقي الزبير في الركب) هو متصل إلى ابن شهاب بالإسناد المذكور أولًا، وقد أفرده الحاكم في وجه آخر عن يحيى بن بكير بالإسناد المذكور ولم يستخرجه الإسماعيلي أصلًا وصورته مرسل. لكن وصله الحاكم أيضًا من طريق معمر عن الزهري قال: (أخبرني عروة أنه سمع الزبير- به) (الفتح ٧/ ٢٤٣).
قلنا: وحديث الحاكم الذي أشار إليه ابن حجر يحكي أصل القصة كما في المستدرك (٣/ ١١) عن الزهري قال: (أخبرني عروة بن الزبير أنه سمع الزبير يذكر أنه لقي الركب من المسلمين كانوا تجارًا بالشام قافلين من مكة عارضوا رسول الله - ﷺ - وأبا بكر بثياب بيض حين سمعوا بخروجهم فلما سمع المسلمون بالمدينة بمخرج رسول الله - ﷺ - كانوا يغدون كل غداة إلى الحرة فينتظرونه حتى يؤذيهم حر الظهيرة فانقلبوا يومًا بعدما أطالوا انتظاره فلما أووا إلى بيوتهم أوفى رجل من يهود أطمًا من آطامهم لينظر إليه فبصر برسول الله - ﷺ - وأصحابه مبيّضين يزول بهم السراب فلم يملك اليهودي أن قال بأعلى صوته: يا معشر العرب هذا صاحبكم الذي تنتظرون فثار المسلمون إلى السلاح فتلقوا رسول الله بظهر الحرة). وقال الحاكم: صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه، ووافقه الذهبي. اهـ.
وللحديث رواية أخرى تصلح في الشواهد وهو ما أشار إليه الهيثمي في مجمع الزوائد (٦/ ٦٠ - ٦١) وقال: رواه البزار وفيه عبد الله بن أسلم وثقه ابن حبان وغيره وضعفه ابن معين وغيره.
قلنا: خلاصة القول: الحديث الذي رواه الطبري في قصة انتظار أهل المدينة قدوم رسول الله - ﷺ - صحيح لغيره والله أعلم.
68