صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
يكنى أبا دَسْمة - فأقبلوا حتى نزلوا بعَينين بجبل ببطن السَّبْخَة؛ من قناة على شفير الوادي ممَّا يلِي المدينة.
فلمَّا سمع بهم رسول الله - ﷺ - والمسلمون قد نزلوا حيث نزلوا قال رسول الله - ﷺ - للمسلمين: إني قد رأيت بقرًا فأوّلتها خيرًا، ورأيت في ذُباب سيفي ثَلْمًا، ورأيت أنِّي أدخلت يدي في درع حَصِينَة فأوّلتها المدينة؛ فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا؛ فإن أقاموا أقاموا بشرّ مقام؛ وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها. ونزلت قريش منزلَها من أُحُد يوم الأربعاء. فأقاموا به ذلك اليوم ويوم الخميس ويوم الجمعة. وراح رسول الله - ﷺ - حين صلَّى الجمعة، فأصبح بالشِّعب من أحُد. فالتقوْا يومَ السّبت للنّصف من شوّال، وكان رأي عبد الله بن أبيّ بن سَلول مع رأي رسول الله - ﷺ -، يرى رأي رسول الله - ﷺ - في ذلك: ألّا يخرج إليهم؛ وكان رسول الله - ﷺ - يكره الخروجَ من المدينة، فقال رجال من المسلمين ممن أكرم الله بالشهادة يوم أحُد وغيرهم ممَّن كان فاته بدر وحضوره: يا رسول الله، اخرج بنا إلى أعدائنا، لا يروْن أنَّا جَبُنَّا عنهم وضَعُفْنا، فقال عبدُ الله بن أبي ابن سَلُول: يا رسولَ الله، أقمْ بالمدينة ولا تخرجْ إليهمْ؛ فوالله ما خرجنا منها إلى عَدوٍّ لنا قطّ إلّا أصاب منَّا، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منه، فَدعْهم يا رسولَ الله؛ فإن أقاموا أقاموا بشرّ مجلس، وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم. ورماهم النِّساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاؤوا. فلم يزل الناس برسول الله - ﷺ - الذين كان من أمرهم حُبُّ لقاء القوم؛ حتى دخل رسول الله - ﷺ -، فلبِس لأمته؛ وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة، وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له مالك بن عمرو، أحد بني النَّجار، فصلَّى عليه رسول الله - ﷺ -؛ ثم خرج عليهم وقد ندم الناس، وقالوا: استكرَهْنا رسول الله - ﷺ - ولم يكن ذلك لنا.
رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق: قال: قالوا: لما خرج عليهم رسول الله - ﷺ - قالوا: يا رسولَ الله؛ استكرهناك ولم يكن ذلك لنا، فإنْ شئت فاقعُد صلى الله عليك! فقال رسول الله - ﷺ -: ما ينبغي لنبيّ إذا لبس لأمَتَه أن يضَعها حتى يقاتل؛ فخرج رسول الله في ألف رجل من أصحابه؛ حتى إذا كانوا بالشَّوط بين أُحد والمدينة انخزل عنه وعبد الله بن أبيّ بن سلول بثلث الناس،
فلمَّا سمع بهم رسول الله - ﷺ - والمسلمون قد نزلوا حيث نزلوا قال رسول الله - ﷺ - للمسلمين: إني قد رأيت بقرًا فأوّلتها خيرًا، ورأيت في ذُباب سيفي ثَلْمًا، ورأيت أنِّي أدخلت يدي في درع حَصِينَة فأوّلتها المدينة؛ فإن رأيتم أن تقيموا بالمدينة وتدعوهم حيث نزلوا؛ فإن أقاموا أقاموا بشرّ مقام؛ وإن هم دخلوا علينا قاتلناهم فيها. ونزلت قريش منزلَها من أُحُد يوم الأربعاء. فأقاموا به ذلك اليوم ويوم الخميس ويوم الجمعة. وراح رسول الله - ﷺ - حين صلَّى الجمعة، فأصبح بالشِّعب من أحُد. فالتقوْا يومَ السّبت للنّصف من شوّال، وكان رأي عبد الله بن أبيّ بن سَلول مع رأي رسول الله - ﷺ -، يرى رأي رسول الله - ﷺ - في ذلك: ألّا يخرج إليهم؛ وكان رسول الله - ﷺ - يكره الخروجَ من المدينة، فقال رجال من المسلمين ممن أكرم الله بالشهادة يوم أحُد وغيرهم ممَّن كان فاته بدر وحضوره: يا رسول الله، اخرج بنا إلى أعدائنا، لا يروْن أنَّا جَبُنَّا عنهم وضَعُفْنا، فقال عبدُ الله بن أبي ابن سَلُول: يا رسولَ الله، أقمْ بالمدينة ولا تخرجْ إليهمْ؛ فوالله ما خرجنا منها إلى عَدوٍّ لنا قطّ إلّا أصاب منَّا، ولا دخلها علينا إلا أصبنا منه، فَدعْهم يا رسولَ الله؛ فإن أقاموا أقاموا بشرّ مجلس، وإن دخلوا قاتلهم الرجال في وجوههم. ورماهم النِّساء والصبيان بالحجارة من فوقهم، وإن رجعوا رجعوا خائبين كما جاؤوا. فلم يزل الناس برسول الله - ﷺ - الذين كان من أمرهم حُبُّ لقاء القوم؛ حتى دخل رسول الله - ﷺ -، فلبِس لأمته؛ وذلك يوم الجمعة حين فرغ من الصلاة، وقد مات في ذلك اليوم رجل من الأنصار يقال له مالك بن عمرو، أحد بني النَّجار، فصلَّى عليه رسول الله - ﷺ -؛ ثم خرج عليهم وقد ندم الناس، وقالوا: استكرَهْنا رسول الله - ﷺ - ولم يكن ذلك لنا.
رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق: قال: قالوا: لما خرج عليهم رسول الله - ﷺ - قالوا: يا رسولَ الله؛ استكرهناك ولم يكن ذلك لنا، فإنْ شئت فاقعُد صلى الله عليك! فقال رسول الله - ﷺ -: ما ينبغي لنبيّ إذا لبس لأمَتَه أن يضَعها حتى يقاتل؛ فخرج رسول الله في ألف رجل من أصحابه؛ حتى إذا كانوا بالشَّوط بين أُحد والمدينة انخزل عنه وعبد الله بن أبيّ بن سلول بثلث الناس،
129