اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

الإمام النووي
صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
المنذر إنه الذبح، فقالوا: ننزل على حكم سعد بن مُعاذ، فقال رسول الله - ﷺ -: انزلوا على حكمه، فنزلوا، فبعث إليه رسول الله - ﷺ - بحمار بإكَاف من لِيف، فحمِل عليه. قالت عائشة: لقد كان بَرَأ كَلْمُه حتى ما يُرى منه إلَّا مثل الْخُرْص (١). (٢: ٥٨٣).
_________
(١) إسناده ضعيف ولكن له متابع فقد أخرج أحمد عن عائشة بأطول من هذا كما ذكرنا بعد الرواية (٢/ ٥٧٥) وفيه: (فأصاب أكحله فقطعه فدعا الله - ﷿ - سعد فقال: اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة، قالت: وكانوا حلفاءه ومواليه في الجاهلية، قالت: فرقأ كلمه - وبعث الله الريح على المشركين فكفى الله ﷿ المؤمنين القتال - وكان الله قويًّا عزيزًا - فلحق أبو سفيان ومن معه بتهامة ولحق عيينة بن حصن ومن معه بنجد ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم ورجع رسول الله - ﷺ - إلى المدينة وأمر بقبة من أدم فضربت على سعد في المسجد قالت: فجاءه جبريل - ﵇ - وإنّ على ثناياه لنقع الغبار فقال: لقد وضعت السلاح والله ما وضعت الملائكة بَعْدُ السلاح اخرج إلى بني قريظة فقاتلهم - قالت: فلبس رسول الله - ﷺ - لأمته وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا فخرج رسول الله - ﷺ - فمرّ علي بني غنم وهم جيران المسجد فقال: من مرّ بكم؟ فقالوا: مرّ بنا دحية الكلبي وكان دحية تشبه لحيته وسنه ووجهه جبريل - ﵇ - قالت: فأتاهم رسول الله - ﷺ - فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة فلما اشتد حصرهم واشتد البلاء قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله - ﷺ - فاستشاروا أبا لبابة بن المنذر فأشار إليهم أنه الذبح فقالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ فنزلوا وبعث رسول الله كمبع إلى سعد بن معاذ فأتي به على حمار عليه إكاف من ليف قد حمل عليه، وخفَّ به قومه، وقالوا له: يا أبا عمرو حلفاؤك ومواليك وأهل النكاية ومن قد علمت. فلم يرجع إليهم شيئًا ولا يلتفت إليهم حتى إذا دنا من دورهم التفت إلى قومه فقال: قد أنى لي أن لا يأخذني في الله لومة لائم. قال: قال أبو سعيد فلما طلع قال رسول الله - ﷺ -: قوموا إلى سيدكم فأنزلوه. قال عمر: سيدنا الله. قال: أنزلوه فانزلوه. قال رسول الله - ﷺ -: احكم فيهم.
قال سعد: فإني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم. فقال رسول الله: لقد حكمت فيهم بحكم الله ﷿ وحكم رسوله، قال: ثم دعا سعد فقال: اللهم إن كنت أبقيت على نبيك من حرب قريش شيئًا فأبقني لها وإن كنت قطعت الحرب بينه وبينهم فاقبضني إليك قالت: فانفجر كلمه وكان قد برأ إلَّا مثل الخرص قالت: ورجع إلى قبته التي ضرب عليه رسول الله - ﷺ - قالت عائشة: فحضره رسول الله - ﷺ - وأبو بكر وعمر، قالت: فوالذي نفس محمد بيده إني لأعرف بكاء عمر من بكاء أبي بكر وأنا في حجري وكانوا كما قال الله ﷿: ﴿رُحَمَاءُ بَينُمْ﴾ قال علقمة فقلت: أي أمه، فكيف كان رسول الله - ﷺ - يصنع؟ قالت: كانت عينه لا تدمع على أحد، ولكنه كان إذا وجد فإنما هو آخذ بلحيته). =
177
المجلد
العرض
59%
الصفحة
177
(تسللي: 571)