صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
١٥٦ - قال ابن إسحاق، فلما أصبحوا نزلوا على حكم رسول الله - ﷺ -، فتواثبت الأوس، فقالوا: يا رسول الله - ﷺ -، إنَّهم مَوَالينا دون الخزْرج، وقد فعلت في موالِي الخزرج بالأمس ما قد علمت - وقد كان رسول الله - ﷺ - قبل بني قُريظة حاصر بني قَينُقاع، وكانوا حلفاء الخزْرج، فنزلوا على حكمه، فسأله إيَّاهم عبد الله بن أبيّ ابن سَلُول، فوهبهم له. فلمّا كلّمه الأوْس قال رسول الله - ﷺ -: ألا ترضوْن يا معشرَ الأوْس أن يحكم فيهم رجل منكم! قالوا: بلى، قال: فذاك إلى سَعْد بن معاذ - وكان سعد بن معاذ قد جعله رسول الله - ﷺ - في خَيمة امرأة من أسلم يقال لها رُفَيدة في مسجده، كانت تُدَاوي الجرحى، وتحتسب بنفسها على خدمة مَنْ كانت به ضَيعة من المسلمين، وكان رسول الله - ﷺ - قد قال لقومه حين أصابه السَّهم بالخندق: اجعلوه في خيمة رُفَيدة، حتى أعودَه من قريب - فلما حكَّمه رسول الله - ﷺ - في بني قريظة، أتاه قومُه، فاحتملوه على حِمار قد وطَّؤوا له بوسادة من أدَمٍ - وكان رجلًا جسيمًا - ثم أقبلوا معه إلى رسول الله - ﷺ -، وهم يقولون: يا أبا عمرو، أحْسِنْ في مواليك؛ فإنّ رسول الله - ﷺ - إنَّما ولّاك ذلك لتُحْسِن فيهم. فلما أكثروا عليه قال: قد أنى لسعد ألا تأخُذَه في الله لومة لائم. فرجع بعضُ مَنْ كان معه من قومه إلى دار بني عبد الأشهل، فنعَى لهم رجال بني قُريظة قبل أن يصل إليهم سعد بن معاذ عن كلمته التي سمع منه (١). (٢: ٥٨٦/ ٥٨٧).
١٥٧ - قال أبو جعفر: فلما انتهى سعْدٌ إلى رسول الله - ﷺ - والمسلمين، قال رسول الله - ﷺ - فيما حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: حدَّثنا محمد بن بشر، قال: حدَّثنا محمد بن عمرو، قال: حدّثني أبي، عن علقمة: في حديث ذكره، قال: قال أبو سعيد الخُدرِيّ: فلما طلعَ - يعني سعدًا - قال رسول الله - ﷺ - قوموا إلى سيدكم -أو قال: إلى خيركم- فأنزلوه، فقال رسول الله - ﷺ -: احكم فيهم، قال: فإنّي أحكم فيهم أن تقتل مُقاتلتهم، وأن تُسْبَى ذَرَارِيُّهم، وأن تُقْسَم أموالُهم.
_________
= قال الهيثمي: في الصحيح بعضه. رواه أحمد وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات (مجمع الزوائد ٦/ ١٣٨).
(١) ذكره الطبري هنا عن ابن إسحاق بلا إسناد ولأكثره ما يشهد له وقد ذكرنا بعض ذلك ونعود إلى الحديث عنه بعد التكملة.
١٥٧ - قال أبو جعفر: فلما انتهى سعْدٌ إلى رسول الله - ﷺ - والمسلمين، قال رسول الله - ﷺ - فيما حدَّثنا ابنُ وكيع، قال: حدَّثنا محمد بن بشر، قال: حدَّثنا محمد بن عمرو، قال: حدّثني أبي، عن علقمة: في حديث ذكره، قال: قال أبو سعيد الخُدرِيّ: فلما طلعَ - يعني سعدًا - قال رسول الله - ﷺ - قوموا إلى سيدكم -أو قال: إلى خيركم- فأنزلوه، فقال رسول الله - ﷺ -: احكم فيهم، قال: فإنّي أحكم فيهم أن تقتل مُقاتلتهم، وأن تُسْبَى ذَرَارِيُّهم، وأن تُقْسَم أموالُهم.
_________
= قال الهيثمي: في الصحيح بعضه. رواه أحمد وفيه محمد بن عمرو بن علقمة وهو حسن الحديث وبقية رجاله ثقات (مجمع الزوائد ٦/ ١٣٨).
(١) ذكره الطبري هنا عن ابن إسحاق بلا إسناد ولأكثره ما يشهد له وقد ذكرنا بعض ذلك ونعود إلى الحديث عنه بعد التكملة.
178