صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
١٦٧ - حدَّثنا أبو كُريب، قال: حدَّثنا يحيى بن آدم، قال: حدَّثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن زيد بن أرقم، قال: خرجت مع عميّ في غَزاةٍ، فسمعت عبد الله بن أبيّ ابن سلول يقول لأصحابه: ﴿لَا تُنْفِقُوا عَلَى مَنْ عِنْدَ رَسُولِ اللَّهِ﴾ والله، ﴿لَئِنْ رَجَعْنَا إِلَى الْمَدِينَةِ لَيُخْرِجَنَّ الْأَعَزُّ مِنْهَا الْأَذَلَّ﴾؛ فذكرت ذلك لعمى، فذكره عميّ لرسول الله - ﷺ -، فأرسل إليّ فحدّثته، فأرسل إلى عبد الله وأصحابه، فحلفوا ما قالوا، قال: فكذّبني رسول الله - ﷺ - وصدّقه، فأصابني هَيمٌّ لم يصبْني مثله قطّ، فجلست في البيت، فقال لي عميّ: ما أردتَ إلى أن كَذبك رسولُ الله ومقتَك! قال: حتَّى أنزل الله ﷿: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾، قال: فبعث إليّ رسول الله - ﷺ - فقرأها، ثم قال: إنّ الله صدّقك يا زيد (١). (٢ ت ٦٠٧/ ٦٠٨).
١٦٨ - رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق. وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبيّ الذي كان من أمر أبيه. فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلَمة قال: حدَّثني محمد ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قَتادة، أنّ عبدَ الله بن عبد الله بن أبيّ ابن سَلول أتى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسولَ الله، إنَّه قد بلغني أنَّك تريد قتلَ عبد الله بن
_________
= مستشهدًا بتوفيق الحافظ ابن حجر بينهما كما ذكرنا سابقًا والله أعلم. وأما هبوب ريح لموت كبير من المنافقين فقد أخرج مسلم في صحيحه (كتاب صفة المنافقين / ح ٢٧٨٢) عن جابر ابن عبد الله ﵁ قال: قدم رسول الله - ﷺ - من سفر فلما كان قرب المدينة هاجت ريح شديدة تكاد أن تدفن الراكب، فزعم أن رسول الله - ﷺ - قال: بعثت هذه الريح لموت منافق. فلما قدم المدينة فإذا منافق عظيم من المنافقين قد مات).
قلنا: ولم تذكر هذه الرواية غزوة بني المصطلق ولا رفاعة.
(١) حديث صحيح أخرجه البخاري في (صحيحه / كتاب التفسير / سورة المنافقين ح / ٤٩٠٠) عن زيد بن أرقم ﵁ قال: كنت في غزاة فسمعت عبد الله بن أبي يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله - ﷺ - حتى ينفضوا من حوله ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فذكرت ذلك لعمي أو لعمر فذكره للنبي - ﷺ - فدعاني فحدثته فأرسل رسول الله - ﷺ - إلى عبد الله بن أبي وأصحابه فحلفوا ما قالوا فكذبني رسول الله - ﷺ - وصدقه فأصابني همّ لم يصبني مثله قط فجلست في البيت فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله - ﷺ - ومقتك. فأنزل الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ فبعث إليَّ النبي - ﷺ - فقرأ فقال: "إن الله قد صدقك يا زيد".
والحديث أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب صفات المنافقين وأحكامهم / ح ٢٧٧٢) وأحمد في مسنده (٤/ ٣٦٩) وغيرهم.
١٦٨ - رجع الحديث إلى حديث ابن إسحاق. وبلغ عبد الله بن عبد الله بن أبيّ الذي كان من أمر أبيه. فحدثنا ابن حميد، قال: حدثنا سلَمة قال: حدَّثني محمد ابن إسحاق عن عاصم بن عمر بن قَتادة، أنّ عبدَ الله بن عبد الله بن أبيّ ابن سَلول أتى رسول الله - ﷺ -، فقال: يا رسولَ الله، إنَّه قد بلغني أنَّك تريد قتلَ عبد الله بن
_________
= مستشهدًا بتوفيق الحافظ ابن حجر بينهما كما ذكرنا سابقًا والله أعلم. وأما هبوب ريح لموت كبير من المنافقين فقد أخرج مسلم في صحيحه (كتاب صفة المنافقين / ح ٢٧٨٢) عن جابر ابن عبد الله ﵁ قال: قدم رسول الله - ﷺ - من سفر فلما كان قرب المدينة هاجت ريح شديدة تكاد أن تدفن الراكب، فزعم أن رسول الله - ﷺ - قال: بعثت هذه الريح لموت منافق. فلما قدم المدينة فإذا منافق عظيم من المنافقين قد مات).
قلنا: ولم تذكر هذه الرواية غزوة بني المصطلق ولا رفاعة.
(١) حديث صحيح أخرجه البخاري في (صحيحه / كتاب التفسير / سورة المنافقين ح / ٤٩٠٠) عن زيد بن أرقم ﵁ قال: كنت في غزاة فسمعت عبد الله بن أبي يقول: لا تنفقوا على من عند رسول الله - ﷺ - حتى ينفضوا من حوله ولئن رجعنا إلى المدينة ليخرجن الأعز منها الأذل فذكرت ذلك لعمي أو لعمر فذكره للنبي - ﷺ - فدعاني فحدثته فأرسل رسول الله - ﷺ - إلى عبد الله بن أبي وأصحابه فحلفوا ما قالوا فكذبني رسول الله - ﷺ - وصدقه فأصابني همّ لم يصبني مثله قط فجلست في البيت فقال لي عمي: ما أردت إلى أن كذبك رسول الله - ﷺ - ومقتك. فأنزل الله تعالى: ﴿إِذَا جَاءَكَ الْمُنَافِقُونَ﴾ فبعث إليَّ النبي - ﷺ - فقرأ فقال: "إن الله قد صدقك يا زيد".
والحديث أخرجه مسلم في صحيحه -كتاب صفات المنافقين وأحكامهم / ح ٢٧٧٢) وأحمد في مسنده (٤/ ٣٦٩) وغيرهم.
192