صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
أبيّ - فيما بلغني عنه - فإن كنت فاعلًا فمرْني به، فأنا أحملُ إليك رأسه؛ فوالله لقد علمت الخزرج ما كان بها رجلٌ أبرّ بوالده منِّي؛ وإنِّي أخشى أن تأمرَ به غيري فيقتلَه، فلا تدعْني نفسي أن انظر إلى قاتل عبد الله بن أبيّ يمشي في الناس فأقتلَه؛ فأقتلَ مؤمنًا بكافر فأدخل النار، فقال رسول الله - ﷺ -: بل نرفُق به، ونحسِن صحبتَه ما بقيَ معنا. وجعل بعد ذلك إذَا أحْدَثَ الحَدَثَ، كان قومه هم الذين يعاتبونه ويأخذونه، ويُعنِّفونه ويتوعَّدُونه، فقال رسول الله - ﷺ - لعمر بن الخطاب حين بلغه ذلك عنهم من شأنهم: كيف ترى يا عمر! أما والله لو قتلتهُ يومَ أمرْتَنِي بقتله، لأرعِدَت له آنف لو أمرتُهَا اليوم بقتله لقتلتْه. قال: فقال عمر: قد والله علمتُ، لأمرُ رسولِ الله أعظمُ بركة من أمري (١). (٢: ٦٠٨).
_________
(١) إسناده ضعيف كما سبق ولكن لمتنه ما يشهد له وكالآتي:
١ - أما طلب عبد الله من رسول - ﷺ - أن يقتل والده فقد أخرجه البزار دون ذكره لغزوة بني المصطلق.
فقد أخرج البزار عن أبي هريرة ﵁ قال: مرَّ رسول الله - ﷺ - بعبد الله بن أبي وهو في ظل أطم فقال: عبر علينا ابن أبي كبشة (يعني بذلك رسول الله - ﷺ -) فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: يا رسول الله - ﷺ -، والذي أكرمك لئن شئت لأتيتك برأسه. فقال: (لا ولكن بر أباك وأحسن صحبته).
قال الهيثمي رواه البزار ورجاله ثقات (مجمع الزوائد ٩/ ٣١٨).
وفي رواية الترمذي في تفسير سورة المنافقين زيادة على ما في الصحيحين عن جابر ولفظه: (فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: والله لا تنفلت حتى تمرّ أنّك الذليل ورسول الله - ﷺ - العزيز ففعل) (سنن الترمذي / ح ٣٣١٥).
وقال أبو عيسى: حسن صحيح - وأما ربط هذا الطلب وتوقيته بغزوة بني المصطلق فقد جاء من طرق مرسلة أو منقطعة متعددة المخارج وتشهد لبعضها البعض ويؤيدها أصل القصة من حديث أبي هريرة عند البزار وحديث الترمذي السابق في سننه وهذه الطرق كالآتي:
أ - طريق الطبري في تأريخه هذا وكذلك أخرجه ابن هشام في السيرة من حديث عاصم بن عمر بن قتادة.
٢ - طريق الحميدي في مسنده (٢/ ٥٢٠) حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا أبو هارون المدني قال: قال عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول لأبيه والله لا تدخل المدينة أبدًا حتى تقول: رسول الله - ﷺ - الأعز وأنا الأذل قال وجاء النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله - ﷺ - إنه بلغني أنك تريد أن تقتل أبي فوالذي بعثك بالحق ما تأملت وجهه قط هيبة له ولئن شئت أن آتيك برأسه لآتينك فإني أكره أن أرى قاتل أبي. =
_________
(١) إسناده ضعيف كما سبق ولكن لمتنه ما يشهد له وكالآتي:
١ - أما طلب عبد الله من رسول - ﷺ - أن يقتل والده فقد أخرجه البزار دون ذكره لغزوة بني المصطلق.
فقد أخرج البزار عن أبي هريرة ﵁ قال: مرَّ رسول الله - ﷺ - بعبد الله بن أبي وهو في ظل أطم فقال: عبر علينا ابن أبي كبشة (يعني بذلك رسول الله - ﷺ -) فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: يا رسول الله - ﷺ -، والذي أكرمك لئن شئت لأتيتك برأسه. فقال: (لا ولكن بر أباك وأحسن صحبته).
قال الهيثمي رواه البزار ورجاله ثقات (مجمع الزوائد ٩/ ٣١٨).
وفي رواية الترمذي في تفسير سورة المنافقين زيادة على ما في الصحيحين عن جابر ولفظه: (فقال له ابنه عبد الله بن عبد الله: والله لا تنفلت حتى تمرّ أنّك الذليل ورسول الله - ﷺ - العزيز ففعل) (سنن الترمذي / ح ٣٣١٥).
وقال أبو عيسى: حسن صحيح - وأما ربط هذا الطلب وتوقيته بغزوة بني المصطلق فقد جاء من طرق مرسلة أو منقطعة متعددة المخارج وتشهد لبعضها البعض ويؤيدها أصل القصة من حديث أبي هريرة عند البزار وحديث الترمذي السابق في سننه وهذه الطرق كالآتي:
أ - طريق الطبري في تأريخه هذا وكذلك أخرجه ابن هشام في السيرة من حديث عاصم بن عمر بن قتادة.
٢ - طريق الحميدي في مسنده (٢/ ٥٢٠) حدثنا سفيان بن عيينة حدثنا أبو هارون المدني قال: قال عبد الله بن عبد الله بن أبي ابن سلول لأبيه والله لا تدخل المدينة أبدًا حتى تقول: رسول الله - ﷺ - الأعز وأنا الأذل قال وجاء النبي - ﷺ - فقال: يا رسول الله - ﷺ - إنه بلغني أنك تريد أن تقتل أبي فوالذي بعثك بالحق ما تأملت وجهه قط هيبة له ولئن شئت أن آتيك برأسه لآتينك فإني أكره أن أرى قاتل أبي. =
193