اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

التحقيقات على شرح الجلال للورقات

أبو زكريا فضل بن عبد الله مراد
التحقيقات على شرح الجلال للورقات - أبو زكريا فضل بن عبد الله مراد
إلا ما ثبت فيه دليل صارف، نحو: (لا صلاة إلا بفاتحة الكتاب) فقد حملوه على نفي الكمال، لقوله: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنْهُ﴾ [المزمل: ٢٠]، وهم مع هذا قالوا بوجوبها (^١).
٥ - ما تردد بين الحقيقة الشرعية واللغوية فلا إجمال فيه، ويحمل على الشرعية في المذاهب الأربعة، وهو نوعان:
أ-إذا كان اللفظ مسمى في اللغة ومسمى في الشرع: كالصلاة والصوم وضعا في اللغة للدعاء والإمساك، وفي الشرع لأمرين عباديين معلومين.
فالمختار في المذاهب الأربعة أنه "ظاهر في المسمى الشرعي في الإثبات والنهي" (^٢).
فمثاله في الإثبات: قوله ﷺ (إني إذًا صائم)، (^٣) أي: الصوم الشرعي (^٤). فيستدل به على جواز النية في النفل بالنهار (^٥).
وكقوله ﵊: (توضئوا مما مست النار)، (^٦) يحمل على الوضوء الشرعي لا اللغوي، كذلك حديث: (كان آخر الأمرين من رسول الله ﷺ ترك الوضوء مما مست النار) (^٧).
_________
(^١) انظر فواتح الرحموت ٢/ ٣٨ ونهاية الوصول إلى علم الأصول الجامع لأحكام الآمدي والبزدوي لابن الساعاتي الحنفي ١/ ٧٠، وتيسير التحرير لابن بادشاه وابن الهمام، التقرير والتحيير ١/ ٢٦٤.
(^٢) تيسير التحرير ١/ ١٧٢ وفواتح الرحموت ٢/ ٤١، وشرح المحلى على الجمع مع حاشية للبناني ومفتاح الوصول لابن التلمساني ص ٤٦٩، والتحبير شرح التحرير للمرداوي ٦/ ٢٧٨٦.
(^٣) تيسير التحرير ١/ ١٧٢.
(^٤) أخرجه مسلم في كتاب الصيام باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال برقم ١١٥٤.
(^٥) التحبير شرح التحرير ٦/ ٢٧٩٠.
(^٦) أخرجه مسلم في صحيحه، برقم: (٣٥٣).
(^٧) أخرجه أبو داود في سننه برقم: (١٩٢)، والنسائي، برقم: (١٨٥) واللفظ له، وقد صححه الألباني في صحيح النسائي.
187
المجلد
العرض
48%
الصفحة
187
(تسللي: 179)