التحقيقات على شرح الجلال للورقات - أبو زكريا فضل بن عبد الله مراد
غيرها في ألفاظ الشرع، ومثال ذلك: (الطواف بالبيت صلاة) (^١)، فحملها قوم على الشرعية فأوجبوا الطهارة للطواف، وهذا هو الظاهر لأنها الحقيقة الشرعية. وقال آخرون هي محمولة على اللغوية، وهذا تأويل يحتاج لدليل.
ومثاله: (لا ينكح المحرم) فدل على أنه لا يجوز للمحرم عقد النكاح، ومن أجازه قال النكاح هو الوطء: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]، فهو دليل على اللمس بالبشرة على الظاهر فيه من اللغة والشرع؛ لأن الشرع ليس له حقيقة خاصة هنا، ومن قال هو الجماع فقد أوله إلى المجاز، ودليله أن النبي ﷺ قبّل ولم يتوضأ، وكذا كانت تلمس عائشة قدميه وهو ساجد في قيام الليل، فهو من المؤول على هذا.
- من أسباب ظهور اللفظ: عدم احتمال الحذف والإضمار.
مثاله: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣]. فهذا ظاهر في أنه لا يجوز للجنب دخول الصلاة، لكن قوله: إلا عابري سبيل، دل على محذوف تقديره مواضع الصلاة أي المساجد، وهذا صرف للظاهر بدليل، وهو المؤول.
ويقدر الحذف. فهذا مؤل بدليل
- ومن أسباب الظهور: عدم التقدير ويقابله المؤول وهو ما فيه تقدير.
ومثاله: (لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده) (^٢) أي: ولا يقتل المعاهد بكافر، لكن دل الإجماع على أن المعاهد يُقتل بالمعاهد، إذا فمعنى النص أنه لا يقتل المعاهد بكافر حربي.
_________
(^١) أخرجه الترمذي في سننه، برقم: (٩٦٠)، وأبو يعلى، برقم: (٢٥٩٩)، وابن خزيمة (٢٧٣٩) باختلاف يسير، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم: (١١٠٢).
(^٢) تقدم تخريجه، ص: ١٣٧.
ومثاله: (لا ينكح المحرم) فدل على أنه لا يجوز للمحرم عقد النكاح، ومن أجازه قال النكاح هو الوطء: ﴿أَوْ لَامَسْتُمُ النِّسَاءَ﴾ [النساء: ٤٣]، فهو دليل على اللمس بالبشرة على الظاهر فيه من اللغة والشرع؛ لأن الشرع ليس له حقيقة خاصة هنا، ومن قال هو الجماع فقد أوله إلى المجاز، ودليله أن النبي ﷺ قبّل ولم يتوضأ، وكذا كانت تلمس عائشة قدميه وهو ساجد في قيام الليل، فهو من المؤول على هذا.
- من أسباب ظهور اللفظ: عدم احتمال الحذف والإضمار.
مثاله: ﴿لَا تَقْرَبُوا الصَّلَاةَ وَأَنْتُمْ سُكَارَى حَتَّى تَعْلَمُوا مَا تَقُولُونَ وَلَا جُنُبًا إِلَّا عَابِرِي سَبِيلٍ﴾ [النساء: ٤٣]. فهذا ظاهر في أنه لا يجوز للجنب دخول الصلاة، لكن قوله: إلا عابري سبيل، دل على محذوف تقديره مواضع الصلاة أي المساجد، وهذا صرف للظاهر بدليل، وهو المؤول.
ويقدر الحذف. فهذا مؤل بدليل
- ومن أسباب الظهور: عدم التقدير ويقابله المؤول وهو ما فيه تقدير.
ومثاله: (لا يقتل مسلم بكافر ولا ذو عهد في عهده) (^٢) أي: ولا يقتل المعاهد بكافر، لكن دل الإجماع على أن المعاهد يُقتل بالمعاهد، إذا فمعنى النص أنه لا يقتل المعاهد بكافر حربي.
_________
(^١) أخرجه الترمذي في سننه، برقم: (٩٦٠)، وأبو يعلى، برقم: (٢٥٩٩)، وابن خزيمة (٢٧٣٩) باختلاف يسير، وصححه الألباني في إرواء الغليل، برقم: (١١٠٢).
(^٢) تقدم تخريجه، ص: ١٣٧.
199