اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
فأخذ منهم الفداء، فلما كان من الغد غدوت إلى النبي ﷺ فإذا هو قاعد وأبو بكر، وهما يبكيان، فقلت: يا رسول الله! ما يبكيك أنت وصاحبك؟ فإن وجدت بكاء بكيت وإن لم أجد بكاء تباكيت لبكائكما، قال النبي ﷺ: "للذي عَرَضَ عليّ أصحابك: من الفداء، لقد عُرض عليّ عذابكم أدنى من هذه الشجرة" - لشجرة قريبة - فأنزل الله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِنَبِيٍّ أَنْ يَكُونَ لَهُ أَسْرَى﴾، إلى قوله: ﴿عَذَابٌ عَظِيمٌ﴾ [الأنفال: ٦٧]، فلما كان من العام المقبل قتل منهم سبعون، وفر أصحاب رسول الله ﷺ وكُسِرَت رباعيته١، وهشمت البيضة٢ على رأسه، وسال الدم على وجهه، وأنزل الله تعالى: ﴿أَوَ لَمَّا أَصَابَتْكُم مُّصِيبَةٌ قَدْ أَصَبْتُم مِّثْلَيهَا قُلْتُم أَنَّى هَذَا قُلْ هُوَ مِنْ عِنْدِ أَنْفِسِكُم﴾، بأخذكم الفداء ﴿إِنَّ الله عَلَى كُلِّ شِيْءٍ قَدِيرٌ﴾ [آل عمران: ١٦٥] ٣.
_________
١ الربّاعية: السِّنّ التي بين الثَّنَّية والناب. (القاموس ص ٩٢٩) .
٢ البَيْضة: الخُوذة؛ سميت بذلك لأنّها على شكل بيضة النعام. (لسان العرب ٧/١٢٥) .
٣ أخرجه أحمد: المسند ١/٢٥٠، رقم: ٢٢١، وصحّحه أحمد شاكر، وأخرجه بنحوه مسلم: الصحيح، كتاب الجهاد والسير ٣/١٣٨٥، رقم: ١٧٦٣.
190
المجلد
العرض
15%
الصفحة
190
(تسللي: 172)