محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
الباب الثامن والتسعون: أنه لم يبل في قبره
...
الباب الثامن والتسعون: في ذكر أنّه لم يبل في قبره
قال الله عزوجل: ﴿وَلاَ تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ الله أَمْوَات بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: ١٥٤]، وقال: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عَنْدَ رَبِّهِم يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] .
وقد اختلف العلماء فيمن قتل مظلومًا هل هو كمن قتل في سبيل الله أم لا؟.
فإحدى الروايتين عن أحمد: أنه كمن قتل في سبيل الله في معركة الكفار في جميع أحكامه من الشهادة١ وغيرها٢.
وفي الصحيح عن هشام بن عروة عن أبيه: لما سقط عليهم الحائط في زمان الوليد بن عبد الملك أخذوا في بنائه فبدت لهم قدمٌ، ففزعوا وظنُّوا أنّها قدم النبي ﷺ فما وجدوا أحدًا يعلم ذلك، حتى قال لهم عروة: "لا والله، ما هي قدم النبي ﷺ ما هي إلاّ قدم عمر ﵁"٣.
وذكره ابن الجوزي عن هشام بن عروة ولفظه: "لما سقط عنهم - يعني: قبر النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر، ﵄ - في زمن الوليد ابن عبد الملك. فذكره"٤.
وذلك لأنه قتلَ شهيدًا، وغالب الشهداء لا تأكلهم الأرض.
_________
١ في الأصل: (الشهداه)، وهو تحريف.
٢ ابن قدامة: المغني ٣/٤٧٥، ٤٨٦، المرداوي: الإنصاف ٢/٥٠٣.
٣ البخاري: الصحيح، كتاب الجنائز ١/٤٧٦، رقم: ١٣٢٦.
٤ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٣٢، بدون إسناد. وسبق ص ١٠٠٣.
...
الباب الثامن والتسعون: في ذكر أنّه لم يبل في قبره
قال الله عزوجل: ﴿وَلاَ تَقُولُوا لِمَن يُقْتَلُ فِي سَبِيلِ الله أَمْوَات بَلْ أَحْيَاءٌ وَلَكِن لاَّ تَشْعُرُونَ﴾ [البقرة: ١٥٤]، وقال: ﴿وَلاَ تَحْسَبَنَّ الَّذِينَ قُتِلُوا فِي سَبِيلِ الله أَمْوَاتًا بَلْ أَحْيَاءٌ عَنْدَ رَبِّهِم يُرْزَقُونَ﴾ [آل عمران: ١٦٩] .
وقد اختلف العلماء فيمن قتل مظلومًا هل هو كمن قتل في سبيل الله أم لا؟.
فإحدى الروايتين عن أحمد: أنه كمن قتل في سبيل الله في معركة الكفار في جميع أحكامه من الشهادة١ وغيرها٢.
وفي الصحيح عن هشام بن عروة عن أبيه: لما سقط عليهم الحائط في زمان الوليد بن عبد الملك أخذوا في بنائه فبدت لهم قدمٌ، ففزعوا وظنُّوا أنّها قدم النبي ﷺ فما وجدوا أحدًا يعلم ذلك، حتى قال لهم عروة: "لا والله، ما هي قدم النبي ﷺ ما هي إلاّ قدم عمر ﵁"٣.
وذكره ابن الجوزي عن هشام بن عروة ولفظه: "لما سقط عنهم - يعني: قبر النبي ﷺ، وأبي بكر، وعمر، ﵄ - في زمن الوليد ابن عبد الملك. فذكره"٤.
وذلك لأنه قتلَ شهيدًا، وغالب الشهداء لا تأكلهم الأرض.
_________
١ في الأصل: (الشهداه)، وهو تحريف.
٢ ابن قدامة: المغني ٣/٤٧٥، ٤٨٦، المرداوي: الإنصاف ٢/٥٠٣.
٣ البخاري: الصحيح، كتاب الجنائز ١/٤٧٦، رقم: ١٣٢٦.
٤ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٣٢، بدون إسناد. وسبق ص ١٠٠٣.
950