محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
الباب الثالث والخمسون: تواضعه
...
الباب الثالث والخمسون: في ذكر تواضعه
ذكر ابن الجوزي عن جبير بن نُفير١، أن نفرًا قالوا لعمر بن الخطاب: "ما رأينا رجلًا أقضى بالقسط، ولا أقولَ بالحقّ ولا أشدّ على المنافقين منك يا أمير٢ المؤمنين، فأنت خير الناس بعد رسول الله، فقال عوف بن مالك٣: "كذتم - والله - لقد رأينا بعد رسول الله ﷺ، [فقال: "من هو؟ "، فقال: "أبو بكر"] ٤ فقال عمر: "صدق عوف، وكذبتم، والله لقد كان أبو بكر أطيب من ريح المسك، وأنا أضل من بعير أهلي"، - يعني: قبل أن يسلم -، لأن أبا بكر أسلم قبله بست سنين"٥.
وعن مُجالد بن سعيد قال: "لما أتى عمر ﵁ [الخبر] ٦ بنزول رستم القادسية، كان يستخبر الركبان عن أهل القادسية منذ حين يُصبح إلى انتصاف النهار، ثم يرجع إلى أهله، فلما لقيه البشير، سأله من أين جاء؟ فأخبره، فقال: "يا عبد الله حدّثني"، قال: "هزم الله العدوّ"، وعمر ﵁ يخُبّ٧ معه
_________
١ الحضرمي، ثقة جليل، من الثانية، مخضرم، ولأبيه صحبة، توفي سنة ثمانين. (التقريب ص ١٣٨) .
٢ مطموس في الأصل، سوى: (أمير) .
٣ الأشجعي، صحابي مشهور، من مسلمة الفتح، وسكن دمشق، توفي سنة ثلاث وسبعين. (التقريب ص ٤٣٣) .
٤ سقط من الأصل.
٥ ابن الجوزي: مناقب ص ١٤٨، أبو نعيم: تثبيت الإمامة ص ١٠٤، ابن عساكر: تاريخ دمشق ٩/٧٠٤، ٧٠٥، وأورده والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٢/٤٩٧، وعزاه لأبي نعيم في فضائل الصحابة، وقال ابن كثير: "إسناده صحيح".
٦ سقط من الأصل.
٧ الخَبَبُ: ضربٌ من العدوّ. (القاموس ص ٩٩) .
...
الباب الثالث والخمسون: في ذكر تواضعه
ذكر ابن الجوزي عن جبير بن نُفير١، أن نفرًا قالوا لعمر بن الخطاب: "ما رأينا رجلًا أقضى بالقسط، ولا أقولَ بالحقّ ولا أشدّ على المنافقين منك يا أمير٢ المؤمنين، فأنت خير الناس بعد رسول الله، فقال عوف بن مالك٣: "كذتم - والله - لقد رأينا بعد رسول الله ﷺ، [فقال: "من هو؟ "، فقال: "أبو بكر"] ٤ فقال عمر: "صدق عوف، وكذبتم، والله لقد كان أبو بكر أطيب من ريح المسك، وأنا أضل من بعير أهلي"، - يعني: قبل أن يسلم -، لأن أبا بكر أسلم قبله بست سنين"٥.
وعن مُجالد بن سعيد قال: "لما أتى عمر ﵁ [الخبر] ٦ بنزول رستم القادسية، كان يستخبر الركبان عن أهل القادسية منذ حين يُصبح إلى انتصاف النهار، ثم يرجع إلى أهله، فلما لقيه البشير، سأله من أين جاء؟ فأخبره، فقال: "يا عبد الله حدّثني"، قال: "هزم الله العدوّ"، وعمر ﵁ يخُبّ٧ معه
_________
١ الحضرمي، ثقة جليل، من الثانية، مخضرم، ولأبيه صحبة، توفي سنة ثمانين. (التقريب ص ١٣٨) .
٢ مطموس في الأصل، سوى: (أمير) .
٣ الأشجعي، صحابي مشهور، من مسلمة الفتح، وسكن دمشق، توفي سنة ثلاث وسبعين. (التقريب ص ٤٣٣) .
٤ سقط من الأصل.
٥ ابن الجوزي: مناقب ص ١٤٨، أبو نعيم: تثبيت الإمامة ص ١٠٤، ابن عساكر: تاريخ دمشق ٩/٧٠٤، ٧٠٥، وأورده والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٢/٤٩٧، وعزاه لأبي نعيم في فضائل الصحابة، وقال ابن كثير: "إسناده صحيح".
٦ سقط من الأصل.
٧ الخَبَبُ: ضربٌ من العدوّ. (القاموس ص ٩٩) .
586