محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
الباب الثامن والسبعون: نعي الجن له
...
الباب الثامن والسبعون: في ذكر نعي الجن له
ذكر ابن الجوزي عن عائشة - ﵂ - قالت: "لما كانت آخر حجة حجها عمر بأمهات المؤمنين، قالت أصدرنا عن عرفة مررت بالمحصّب١ سمعت رجلًا على راحلة يقول: أين كان عمر أمير المؤمنين فسمعت رجلًا آخر يقول: ههنا قال ثم أناخ راحلته، ثم رفع عقيرته فقال:
عليك السلام٢ من إمام وباركت ... يد الله في ذاك الأديم الممزق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ... ليدرك ما قدمت بالأمس يُسبق
قضيتَ أمورًا ثم غادرتَ بعدها ... بوائقَ٣ في أكمامها لم تفتق٤
فلم يدر ذلك الراكب من هو، فكنا نتحدث أنه من الجن، فقدم عمر ﵁ من تلك الحجة، فطعن، فمات، ﵁"٥.
_________
١ المحصب: موضع فيما بين مكّة ومنى، وهو إلى منى أقرب، وهو بطحاء مكّة. (معجم البلدان ٥/٦٢) .
٢ في الأصل: (سلام الله) .
٣ بوائق: جمع بائقة، وهي الداهية. (غريب الحديث لابن قبيبة ٢/١٨، لسان العرب ٢/٢١٨) .
٤ لم تفتق: أي: لم تفتح في أكمامها إنما أراد أنك حين وليت تركت بعدك أمورًا عظامًا مستورة لم تنكشف حين مت. وستنكشف بعد. (غريب الحديث لابن قتيبة ٢/١٨) .
٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٢١٢، والقطيعي في زوائد على فضائل الصحابة لأحمد ١/٢٧٤، وإسناده ضعيف لأجل إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، وفيه أيضًا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله المخزومي لم يوثّقه غير ابن حبان. (التقريب رقم: ١٤٨، ٢٠٥)، وبنحوه ابن سعد: الطبقات ٣/٣٧٤، عن عائشة وإسناده صحيح، وعن ابن أبي مليكة وإسناده صحيح. وابن قتيبة: غريب الحديث ٢/١٧، بإسنادين صحيحين. وابن شبه: تاريخ المدينة ٣/٨٧٣، وقال ابن حجر في ترجمة الشماخ: "روى الفاكهي بإسناد صحيح عن أم كلثوم، فذكره وفي آخره فنحل الناس هذه الأبيات الشماخ بن ضرار أو أخاه جماح بن ضرار، وروى عمرو بن شبة هذه القصة فقال في آخرها: أو أخاه جزء بن ضرار، ورواه من وجه آخر عن عائشة، وليس فيه جزء بن ضرار بل فيه مثلما عند الفاكهي جماح بن ضرار". (الإصابة ٣/٢١١)، والأبيات في ديوان الشماخ ص ٤٤٨، وذكر محقّق الديوان اختلاف العلماء في نسبة الأبيات إلى كلّ واحد من الأخوة الثلاثة: الشماخ، ومزرد، وجزء ابن ضرار.
...
الباب الثامن والسبعون: في ذكر نعي الجن له
ذكر ابن الجوزي عن عائشة - ﵂ - قالت: "لما كانت آخر حجة حجها عمر بأمهات المؤمنين، قالت أصدرنا عن عرفة مررت بالمحصّب١ سمعت رجلًا على راحلة يقول: أين كان عمر أمير المؤمنين فسمعت رجلًا آخر يقول: ههنا قال ثم أناخ راحلته، ثم رفع عقيرته فقال:
عليك السلام٢ من إمام وباركت ... يد الله في ذاك الأديم الممزق
فمن يسع أو يركب جناحي نعامة ... ليدرك ما قدمت بالأمس يُسبق
قضيتَ أمورًا ثم غادرتَ بعدها ... بوائقَ٣ في أكمامها لم تفتق٤
فلم يدر ذلك الراكب من هو، فكنا نتحدث أنه من الجن، فقدم عمر ﵁ من تلك الحجة، فطعن، فمات، ﵁"٥.
_________
١ المحصب: موضع فيما بين مكّة ومنى، وهو إلى منى أقرب، وهو بطحاء مكّة. (معجم البلدان ٥/٦٢) .
٢ في الأصل: (سلام الله) .
٣ بوائق: جمع بائقة، وهي الداهية. (غريب الحديث لابن قبيبة ٢/١٨، لسان العرب ٢/٢١٨) .
٤ لم تفتق: أي: لم تفتح في أكمامها إنما أراد أنك حين وليت تركت بعدك أمورًا عظامًا مستورة لم تنكشف حين مت. وستنكشف بعد. (غريب الحديث لابن قتيبة ٢/١٨) .
٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٢١٢، والقطيعي في زوائد على فضائل الصحابة لأحمد ١/٢٧٤، وإسناده ضعيف لأجل إبراهيم بن إسماعيل بن مجمع الأنصاري، وفيه أيضًا إبراهيم بن عبد الرحمن بن عبد الله المخزومي لم يوثّقه غير ابن حبان. (التقريب رقم: ١٤٨، ٢٠٥)، وبنحوه ابن سعد: الطبقات ٣/٣٧٤، عن عائشة وإسناده صحيح، وعن ابن أبي مليكة وإسناده صحيح. وابن قتيبة: غريب الحديث ٢/١٧، بإسنادين صحيحين. وابن شبه: تاريخ المدينة ٣/٨٧٣، وقال ابن حجر في ترجمة الشماخ: "روى الفاكهي بإسناد صحيح عن أم كلثوم، فذكره وفي آخره فنحل الناس هذه الأبيات الشماخ بن ضرار أو أخاه جماح بن ضرار، وروى عمرو بن شبة هذه القصة فقال في آخرها: أو أخاه جزء بن ضرار، ورواه من وجه آخر عن عائشة، وليس فيه جزء بن ضرار بل فيه مثلما عند الفاكهي جماح بن ضرار". (الإصابة ٣/٢١١)، والأبيات في ديوان الشماخ ص ٤٤٨، وذكر محقّق الديوان اختلاف العلماء في نسبة الأبيات إلى كلّ واحد من الأخوة الثلاثة: الشماخ، ومزرد، وجزء ابن ضرار.
799