محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
الباب الرابع والخمسون: حلمه
...
الباب الرابع والخمسون: في ذكر حلمه
في الصحيح عن أبي الدّرداء١ قال: "كنت جالسًا عند النبي ﷺ إذ أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه٢، فقال النبي ﷺ: "أما صاحبكم فقد غامر" ٣، فسلم، وقال: "إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ، فأقبلت إليك"، فقال: "يغفر الله لك يا أبا بكر"، ثلاثًا. ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل: أثمَّ أبو بكر؟ قالوا: "لا". فأتى النبي ﷺ يسلم عليه فجعل وجه النبي ﷺ يتمعر٤ حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه، فقال: "يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم، مرتين"، فقال النبي ﷺ: "إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت٥، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟ " مرتين، فما أوذي بعدها"٦.
ومن طريق آخر: "كان بين أبي بكر وعمر محاورة فأغضب أبو بكر عمر، فانصرف عمر عنه مغضبًا، فاتّبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إلى رسول الله ﷺ، - فقال أبو الدّرداء:
_________
١ عويمر بن زيد الأنصاري.
٢ في صحيح البخاري: (ركبته) .
٣ غامر: أي: خاصم غير. (لسان العرب ٥/٣٠) .
٤ تمعر: تغير وعلته صُفرة. (لسان العرب ٥/١٨١) .
٥ في صحيح البخاري: (صدق) .
٦ البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٣٣٩، رقم: ٣٤٦١.
...
الباب الرابع والخمسون: في ذكر حلمه
في الصحيح عن أبي الدّرداء١ قال: "كنت جالسًا عند النبي ﷺ إذ أقبل أبو بكر آخذًا بطرف ثوبه حتى أبدى عن ركبتيه٢، فقال النبي ﷺ: "أما صاحبكم فقد غامر" ٣، فسلم، وقال: "إني كان بيني وبين ابن الخطاب شيء فأسرعت إليه ثم ندمت، فسألته أن يغفر لي فأبى عليّ، فأقبلت إليك"، فقال: "يغفر الله لك يا أبا بكر"، ثلاثًا. ثم إن عمر ندم فأتى منزل أبي بكر فسأل: أثمَّ أبو بكر؟ قالوا: "لا". فأتى النبي ﷺ يسلم عليه فجعل وجه النبي ﷺ يتمعر٤ حتى أشفق أبو بكر فجثا على ركبتيه، فقال: "يا رسول الله، والله أنا كنت أظلم، مرتين"، فقال النبي ﷺ: "إن الله بعثني إليكم، فقلتم: كذبت، وقال أبو بكر: صدقت٥، وواساني بنفسه وماله، فهل أنتم تاركوا لي صاحبي؟ " مرتين، فما أوذي بعدها"٦.
ومن طريق آخر: "كان بين أبي بكر وعمر محاورة فأغضب أبو بكر عمر، فانصرف عمر عنه مغضبًا، فاتّبعه أبو بكر يسأله أن يستغفر له فلم يفعل حتى أغلق بابه في وجهه، فأقبل أبو بكر إلى رسول الله ﷺ، - فقال أبو الدّرداء:
_________
١ عويمر بن زيد الأنصاري.
٢ في صحيح البخاري: (ركبته) .
٣ غامر: أي: خاصم غير. (لسان العرب ٥/٣٠) .
٤ تمعر: تغير وعلته صُفرة. (لسان العرب ٥/١٨١) .
٥ في صحيح البخاري: (صدق) .
٦ البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٣٣٩، رقم: ٣٤٦١.
598