محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
الباب الرابع والسبعون: قوله ﵇: "ما طلعت الشّمس على رجل خير من عمر"
...
الباب الرابع والسبعون: في قوله ﵇: "ما طلعت الشّمس على رجل خير من عمر"
عن جابر بن عبد الله قال: قال عمر لأبي بكر: "يا خير الناس بعد رسول الله ﷺ فقال أبو بكر: "أما إنك إن قلتَ ذلك، فلقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما طلعت الشّمس على رجل خير من عمر". وقال: "حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بذاك"١.
وهذا الحديث ليس على ظاهره، فإنه يوجب أن يكون أفضل من أبي بكر، ومن الأنبياء.
فإن قال قائل: "هذا يدل على أنه أفضل من أبي بكر، والمراد ما طلعت على أحد من هذه الأمة، فخرج الأنبياء".
_________
١ الترمذي: السنن ٥/٦١٨، والحاكم: المستدرك ٣/٩٠، والعقيلي: الضعفاء ٣/٤، ومن طريقه ابن الجوزي في الواهيات ١/١٩٠، وابن عساكر: تاريخ دمشق ج ١٣ / ق ٢٩ / أ.
والحديث موضوع مداره على عبد الله بن داود الواسطي، قال ثنا عبد الرحمن بن أخي محمّد بن المكندر عن محمّد بن المنكدر عن جابر. وعبد الله بن داود ضعيف. وعبد الرحمن مجهول. (التقريب رقم: ٣٢٩٨، ٤٠٥١) .
قال الحاكم: "صحيح الإسناد، لكن تعقبه الذهبي بقوله: عبد الله ضعّفوه، وعبد الرحمن متكلم فيه، الحديث شبه الموضوع". وقال في الميزان ٣/٤١٥ بعد أن ساق الحديث: "هذا كذب".
وقال ابن الجوزي: "هذا الحديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ ولا يتابع عبد الرحمن عليه، ولا يعرف إلا به، وأما عبد الله بن داود، فقال ابن حبان: "منكر الحديث جدًا، ويروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بروايته".
وقال الألباني: "موضوع. ثم إن الحديث ظاهر البطلان. لمخالفته لما هو مقطوع به: أن خير من طلعت عليه الشمس إنما هو نبينا محمّد ﷺ ثم الرسل والأنبياء، ثم أبو بكر". (سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣/٥٣٣، ضعيف سنن الترمذي ص ٤٩٣، ضعيف الجامع الصغير ٥/١٠٠) .
...
الباب الرابع والسبعون: في قوله ﵇: "ما طلعت الشّمس على رجل خير من عمر"
عن جابر بن عبد الله قال: قال عمر لأبي بكر: "يا خير الناس بعد رسول الله ﷺ فقال أبو بكر: "أما إنك إن قلتَ ذلك، فلقد سمعت رسول الله ﷺ يقول: "ما طلعت الشّمس على رجل خير من عمر". وقال: "حديث غريب لا نعرفه إلا من هذا الوجه، وليس إسناده بذاك"١.
وهذا الحديث ليس على ظاهره، فإنه يوجب أن يكون أفضل من أبي بكر، ومن الأنبياء.
فإن قال قائل: "هذا يدل على أنه أفضل من أبي بكر، والمراد ما طلعت على أحد من هذه الأمة، فخرج الأنبياء".
_________
١ الترمذي: السنن ٥/٦١٨، والحاكم: المستدرك ٣/٩٠، والعقيلي: الضعفاء ٣/٤، ومن طريقه ابن الجوزي في الواهيات ١/١٩٠، وابن عساكر: تاريخ دمشق ج ١٣ / ق ٢٩ / أ.
والحديث موضوع مداره على عبد الله بن داود الواسطي، قال ثنا عبد الرحمن بن أخي محمّد بن المكندر عن محمّد بن المنكدر عن جابر. وعبد الله بن داود ضعيف. وعبد الرحمن مجهول. (التقريب رقم: ٣٢٩٨، ٤٠٥١) .
قال الحاكم: "صحيح الإسناد، لكن تعقبه الذهبي بقوله: عبد الله ضعّفوه، وعبد الرحمن متكلم فيه، الحديث شبه الموضوع". وقال في الميزان ٣/٤١٥ بعد أن ساق الحديث: "هذا كذب".
وقال ابن الجوزي: "هذا الحديث لا يصحّ عن رسول الله ﷺ ولا يتابع عبد الرحمن عليه، ولا يعرف إلا به، وأما عبد الله بن داود، فقال ابن حبان: "منكر الحديث جدًا، ويروي المناكير عن المشاهير، لا يجوز الاحتجاج بروايته".
وقال الألباني: "موضوع. ثم إن الحديث ظاهر البطلان. لمخالفته لما هو مقطوع به: أن خير من طلعت عليه الشمس إنما هو نبينا محمّد ﷺ ثم الرسل والأنبياء، ثم أبو بكر". (سلسلة الأحاديث الصحيحة ٣/٥٣٣، ضعيف سنن الترمذي ص ٤٩٣، ضعيف الجامع الصغير ٥/١٠٠) .
786