محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
حتى منزله، فنزل عليه، فلم ير في بيته إلا سيفه، وترسه، ورحله، قال له عمر: "لو اتخذت متاعًا؟ "، أو قال: "شيئًا؟ "، فقال أبو عبيدة ﵁: "يا أمير المؤمنين، إن هذا سيبلغنا المقيل"١.
وعن طارق بن شهاب قال: "لما قدم عمر ﵁ الشام عرضَت له مخاضة، فنزل عن بعيره، وقلع موقيه فأمسكهما بيده، فخاض عمر الماء ومعه بعيره، فقال له أبو عبيدة ﵁: "قد صنعت صنيعًا عظيمًا عند أهل الأرض كذا وكذا"، قال: فصك في صدره، وقال: "أوهْ٢ لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة، إنكم كنتم أذلّ الناس، وأحقر الناس، وأقلَّ الناس، فأعزَّكم الله بالإسلام، فمهما تطلبوا العزّةَ بغير الله يذلكم الله"٣.
وذكر أبو القاسم الأصفهاني عن طارق٤ بن شهاب قال: "قدم عمر الشام فتلقته الجنود، وعليه إزار وخفان وعمامة، وهو آخذ برأس٥ راحلته، فقالوا: "يا أمير المؤمنين، تلقاك الجنود، والبطارقة وأنت على حالك هذه؟! "، فقال: "إنا قوم أعزّنا الله بالإسلام، فلن نلتمس العزّة بغيره"٦.
_________
١ ابن المبارك: الزهد ص ٢٠٨، وإسناده صحيح إلى عروة.
٢ أوه: كلمة تقال عند الشكاية أو التّوجع. (القاموس ص ١٦٠٤) .
٣ ابن المبارك: الزهد ص ٢٠٨، وإسناده صحيح، الحاكم: المستدرك ٣/٨٢، أبو أو نعيم: الحلية ١/٤٧، ابن الجوزي: مناقب ص ١٥٠، ١٥١، ابن كثير: التاريخ ٤/٦١، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٢/٦١٨، وعزاه لابن المبارك وهناد والحاكم والحلية والبيهقي في شعب الإيمان. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين لاحتجاجهما جميعًا بأيوب بن عائذ الطائي وسائر رواته ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. (المستدرك ١/٦٢) .
٤ في الأصل: (صارى)، وهو تحريف.
٥ في الأصل: (بروس)، وهو تحريف.
٦ أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص ١٨٦، وابن أبي شيبة: المصنف ١٣/٤١، الحاكم: المستدرك ١/٦٢، وفي إسناده الأعمش مدلس وقد عنعن.
والأثر ثابت من طريق آخر، كما مرّ. قال الحاكم: "وله شاهد من حديث الأعمش عن قيس بن مسلم". (المستدرك ١/٦٢، الحلية ١/٤٧) .
والأعمش من المرتبة الثانية الذين احتمل الأئمة تدليسهم واحتجوا بحديثهم.
وعن طارق بن شهاب قال: "لما قدم عمر ﵁ الشام عرضَت له مخاضة، فنزل عن بعيره، وقلع موقيه فأمسكهما بيده، فخاض عمر الماء ومعه بعيره، فقال له أبو عبيدة ﵁: "قد صنعت صنيعًا عظيمًا عند أهل الأرض كذا وكذا"، قال: فصك في صدره، وقال: "أوهْ٢ لو غيرك يقولها يا أبا عبيدة، إنكم كنتم أذلّ الناس، وأحقر الناس، وأقلَّ الناس، فأعزَّكم الله بالإسلام، فمهما تطلبوا العزّةَ بغير الله يذلكم الله"٣.
وذكر أبو القاسم الأصفهاني عن طارق٤ بن شهاب قال: "قدم عمر الشام فتلقته الجنود، وعليه إزار وخفان وعمامة، وهو آخذ برأس٥ راحلته، فقالوا: "يا أمير المؤمنين، تلقاك الجنود، والبطارقة وأنت على حالك هذه؟! "، فقال: "إنا قوم أعزّنا الله بالإسلام، فلن نلتمس العزّة بغيره"٦.
_________
١ ابن المبارك: الزهد ص ٢٠٨، وإسناده صحيح إلى عروة.
٢ أوه: كلمة تقال عند الشكاية أو التّوجع. (القاموس ص ١٦٠٤) .
٣ ابن المبارك: الزهد ص ٢٠٨، وإسناده صحيح، الحاكم: المستدرك ٣/٨٢، أبو أو نعيم: الحلية ١/٤٧، ابن الجوزي: مناقب ص ١٥٠، ١٥١، ابن كثير: التاريخ ٤/٦١، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٢/٦١٨، وعزاه لابن المبارك وهناد والحاكم والحلية والبيهقي في شعب الإيمان. قال الحاكم: "هذا حديث صحيح على شرط الشيخين لاحتجاجهما جميعًا بأيوب بن عائذ الطائي وسائر رواته ولم يخرجاه". ووافقه الذهبي. (المستدرك ١/٦٢) .
٤ في الأصل: (صارى)، وهو تحريف.
٥ في الأصل: (بروس)، وهو تحريف.
٦ أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص ١٨٦، وابن أبي شيبة: المصنف ١٣/٤١، الحاكم: المستدرك ١/٦٢، وفي إسناده الأعمش مدلس وقد عنعن.
والأثر ثابت من طريق آخر، كما مرّ. قال الحاكم: "وله شاهد من حديث الأعمش عن قيس بن مسلم". (المستدرك ١/٦٢، الحلية ١/٤٧) .
والأعمش من المرتبة الثانية الذين احتمل الأئمة تدليسهم واحتجوا بحديثهم.
590