محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
وعن طارق١ قال قلنا لابن عباس: "أي رجل كان عمر؟ قال: كان كالطائر الحذر الذي كأن له بكل طريق شركًا"٢.
وعن أبي سلامة٣ قال: "انتهيت إلى عمر وهو يضرب رجالًا ونساء في الحرم على حوض يتوضئون منه، حتى فرق بينهم، ثم قال: "يا فلان"، قلت: لبيك، قال "لا لبيك ولا سعديك، ألم آمرك أن تتخذ حياضا للرجال وحياضا للنساء"، قال: ثم اندفع فلقيه علي ﵁ فقال: "أخاف أن أكون هلكت" قال: "وما أهلكك"؟ قال: "ضربت رجالًا ونساء في حرم الله ﷿ قال: يا أمير المؤمنين أنت راع من الرعاة، فإن كنت على نصح وإصلاح فلن يعاقبك الله، وإن كنت ضربتهم على غش فأنت الظالم المجرم"٤.
وقال الحسن البصري ﵁ "بينما عمر ﵁ يجول في سكك المدينة إذ عرضت له هذه الآية: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ [الأحزاب: ٥٨]، فحدث نفسه، فقال: "لعلّي أوذي المؤمنين والمؤمنات"، فانطلق إلى أبي بن كعب فدخل عليه بيته وهو جالس على وسادة، فانتزعها أبي من تحته وقال: "دونكها يا أمير المؤمنين"، قال: فنبذها برجله وجلس، فقرأ عليه هذه الآية، وقال: "أخشى أن أكون أنا صاحب الآية، أوذي المؤمنين"، قال: "لا تستطيع إلا أن تعاهد رعيتك، فتأمر وتنهى"، فقال عمر
_________
١ طارق بن شهاب.
٢ ابن الجوزي: مناقب ص ١٦١.
٣ في الأصل: (أسامة)، وهو تحريف. وهو السلمي، ويقال: الحبيبي. (الإصابة ٧/٩٠) .
٤ عبد الرزاق: المصنف ١/٧٥، ٧٦، وإسناده حسن، ابن الجوزي: مناقب ص ١٦١، ١٦٢، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٩/٧٥٤، وعزاه لعبد الرزاق.
وعن أبي سلامة٣ قال: "انتهيت إلى عمر وهو يضرب رجالًا ونساء في الحرم على حوض يتوضئون منه، حتى فرق بينهم، ثم قال: "يا فلان"، قلت: لبيك، قال "لا لبيك ولا سعديك، ألم آمرك أن تتخذ حياضا للرجال وحياضا للنساء"، قال: ثم اندفع فلقيه علي ﵁ فقال: "أخاف أن أكون هلكت" قال: "وما أهلكك"؟ قال: "ضربت رجالًا ونساء في حرم الله ﷿ قال: يا أمير المؤمنين أنت راع من الرعاة، فإن كنت على نصح وإصلاح فلن يعاقبك الله، وإن كنت ضربتهم على غش فأنت الظالم المجرم"٤.
وقال الحسن البصري ﵁ "بينما عمر ﵁ يجول في سكك المدينة إذ عرضت له هذه الآية: ﴿والَّذِينَ يُؤْذُونَ المُؤْمِنِينَ والمُؤْمِنَاتِ بِغَيْرِ مَا اكْتَسَبُوا﴾ [الأحزاب: ٥٨]، فحدث نفسه، فقال: "لعلّي أوذي المؤمنين والمؤمنات"، فانطلق إلى أبي بن كعب فدخل عليه بيته وهو جالس على وسادة، فانتزعها أبي من تحته وقال: "دونكها يا أمير المؤمنين"، قال: فنبذها برجله وجلس، فقرأ عليه هذه الآية، وقال: "أخشى أن أكون أنا صاحب الآية، أوذي المؤمنين"، قال: "لا تستطيع إلا أن تعاهد رعيتك، فتأمر وتنهى"، فقال عمر
_________
١ طارق بن شهاب.
٢ ابن الجوزي: مناقب ص ١٦١.
٣ في الأصل: (أسامة)، وهو تحريف. وهو السلمي، ويقال: الحبيبي. (الإصابة ٧/٩٠) .
٤ عبد الرزاق: المصنف ١/٧٥، ٧٦، وإسناده حسن، ابن الجوزي: مناقب ص ١٦١، ١٦٢، والمتقي الهندي: كنْز العمال ٩/٧٥٤، وعزاه لعبد الرزاق.
622