محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
ومحمّد وأبو نعيم: الحلية ولو عليه لصنع غير الذي تصنع، فغضب، فقال: "إذًا صنع ماذا؟ "، قال: قلت: إذًا أكل وأطمعنا، فنشج عمر حتى اختلفت أضلاعه، ثم قال: "وَدِدْتُ لو أني خرجت منها كفافًا لا عليّ ولا لي"١.
وفي الصحيح عن ابن أبي مليكة، قال: "كاد الخيِّران يهلكان، أبو بكر وعمر، رفعا أصواتهما عند النبي ﷺ حين قدم عليه ركب بني تميم٢، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر، قال نافع٣: "لا أحفظ اسمه"، فقال أبو بكر لعمر: "والله ما أردت إلا خلافي"، قال: "ما أردت خلافك"، فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْواَتكُم فَوْقَ صَوتِ النَّبيِّ ولاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَولِ كَجَهْرِ بَعْضِكُم لِبَعضٍ﴾ [الحجرات: ٢] الآية. قال ابن الزبير٤: "فما كان عمر يُسمع رسول الله ﷺ بعد هذه الآية حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن أبيه، يعني أبا بكر الصّديق
_________
١ ابن سعد: الطبقات ٣/٢٨٨، وإسناده صحيح. الفسوي: المعرفة والتاريخ ١/٥٢١، ٥٢٢. أبو يعقوب بن الصلت: مسند عمر ص ٩٨، ٩٩، والحميدي كما في المطالب العالية ٢/١٧٨، والبزار كما في كشف الأستار ٤/٢٥٥، ٢٥٦، البيهقي: والسنن: ٦/٣٥٨، ٣٥٩، وابن الجوزي: مناقب ص ١٦٦.
٢ وهو بنو تميم بن مُرّ بن أُدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر، وفد أشرافهم على النبي ﷺ في السنة التاسعة وأثنى عليهم النبي ﷺ بقوله: "هم أشدّ أُمتي على الدجال"، قال: "وجاءت صدقاتهم، فقال رسول الله ﷺ: "هذه صدقات قومنا"، وكانت سبيّة منهم عند عائشة، فقال: "أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل". (البخاري: الصحيح رقم: ٤١٠٨، سيرة ابن هشام ٤/٢٧٧، جمهرة أنساب العرب ص ٢٠٦) .
٣ نافع بن عمر الجمحي، ثقة ثبت، توفي سنة تسع وستين ومئة. (التقريب ص ٥٥٨) .
٤ عبد الله بن الزبير.
وفي الصحيح عن ابن أبي مليكة، قال: "كاد الخيِّران يهلكان، أبو بكر وعمر، رفعا أصواتهما عند النبي ﷺ حين قدم عليه ركب بني تميم٢، فأشار أحدهما بالأقرع بن حابس أخي بني مجاشع، وأشار الآخر برجل آخر، قال نافع٣: "لا أحفظ اسمه"، فقال أبو بكر لعمر: "والله ما أردت إلا خلافي"، قال: "ما أردت خلافك"، فارتفعت أصواتهما في ذلك، فأنزل الله: ﴿يَا أَيُّها الَّذِينَ آمَنُوا لاَ تَرْفَعُوا أَصْواَتكُم فَوْقَ صَوتِ النَّبيِّ ولاَ تَجْهَرُوا لَهُ بِالقَولِ كَجَهْرِ بَعْضِكُم لِبَعضٍ﴾ [الحجرات: ٢] الآية. قال ابن الزبير٤: "فما كان عمر يُسمع رسول الله ﷺ بعد هذه الآية حتى يستفهمه، ولم يذكر ذلك عن أبيه، يعني أبا بكر الصّديق
_________
١ ابن سعد: الطبقات ٣/٢٨٨، وإسناده صحيح. الفسوي: المعرفة والتاريخ ١/٥٢١، ٥٢٢. أبو يعقوب بن الصلت: مسند عمر ص ٩٨، ٩٩، والحميدي كما في المطالب العالية ٢/١٧٨، والبزار كما في كشف الأستار ٤/٢٥٥، ٢٥٦، البيهقي: والسنن: ٦/٣٥٨، ٣٥٩، وابن الجوزي: مناقب ص ١٦٦.
٢ وهو بنو تميم بن مُرّ بن أُدّ بن طابخة بن إلياس بن مضر، وفد أشرافهم على النبي ﷺ في السنة التاسعة وأثنى عليهم النبي ﷺ بقوله: "هم أشدّ أُمتي على الدجال"، قال: "وجاءت صدقاتهم، فقال رسول الله ﷺ: "هذه صدقات قومنا"، وكانت سبيّة منهم عند عائشة، فقال: "أعتقيها فإنها من ولد إسماعيل". (البخاري: الصحيح رقم: ٤١٠٨، سيرة ابن هشام ٤/٢٧٧، جمهرة أنساب العرب ص ٢٠٦) .
٣ نافع بن عمر الجمحي، ثقة ثبت، توفي سنة تسع وستين ومئة. (التقريب ص ٥٥٨) .
٤ عبد الله بن الزبير.
630