محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
عشرة ليلة تخلوا من هذا الشهر عمَدْنا إلى جارية بكر بين أبويها، فأرضينا أباها، وحملنا عليها من الحلي والثّياب، أفضل ما يكون، ثم ألقيناها في النّيل".
فقال لهم عمرو: "إن هذا شيء لا يكون في الإسلام، وإن الإسلام يهدِمُ ما كان قبله، فأقاموا بؤنة١، وأبيب، ومسرى، لا يجري قليلًا ولا كثيرًا / [٩٤ / ب] حتى همّوا بالجلاء منها، فلما رأى ذلك عمرو بن العاص كتب إلى عمر ﵁ فكتب إليه عمر ﵁: "إنك قد أصبتَ بالذي فعلت، إن الإسلامَ يهدم ما كان قبله". وكتب بطاقة داخل كتابه، وكتب إلى عمرو: وإني قد بعثت إليك بطاقة في داخل كتابي إليك فألقها في النيل إذا وصل كتابي إليك، فلما قدم كتاب عمر ﵁ إلى عمرو بن العاص أخذ البطاقة فإذا فيها مكتوب:
"من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر، أما بعد: فإن كنت إنما تجري من قِبَلِك فلا تجرِ، وإن كان الله الواحد القهّار هو الذي يجريك فنسأل الله الواحد القهّار أن يجريك".
فألقى البطاقة في النيل قبل يوم الصليب بيومٍ، وقد تهيّأ أهلُ مصر للجلاء والخروج؛ لأنهم لا تقوم مصلحتهم فيها إلا بالنيل، فلما ألقى البطاقة أصبحوا يوم الصليب قد أجراه الله تعالى ستة عشر ذراعًا في ليلة واحدة، فقطع الله تلك السنة السوء عن أهل مصر إلى اليوم"٢.
_________
١ بؤنة: حزيران. وأبيب: تموز ومسرى: آب. (انظر: مروج الذهب للمسعودي١/٣٤٩) .
٢ ابن عبد الحكم: فتوح مصر ص ١٥٠، ١٥١، أبو الشيخ: العظمة ٤/١٤٢٤، ١٤٢٥، وابن كثير: البداية والنهاية ٤/١٠٢، كلهم عن ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عمن حدّثه، وإسناده ضعيف، ابن لهيعة ضعيف، وأيضًا فيه راوٍ مبهم، وأورده ياقوت الحموي: معجم البلدان ٥/٣٣٥، ابن الجوزي: مناقب ص ١٧٣، ١٧٤، السيوطي: تاريخ الخلفاء ص ١٢٧، والمتقي الهندي: كنْز العمال١٢/٥٦٠، وعزاه لابن عبد الحكم، والعظمة وابن عساكر.
فقال لهم عمرو: "إن هذا شيء لا يكون في الإسلام، وإن الإسلام يهدِمُ ما كان قبله، فأقاموا بؤنة١، وأبيب، ومسرى، لا يجري قليلًا ولا كثيرًا / [٩٤ / ب] حتى همّوا بالجلاء منها، فلما رأى ذلك عمرو بن العاص كتب إلى عمر ﵁ فكتب إليه عمر ﵁: "إنك قد أصبتَ بالذي فعلت، إن الإسلامَ يهدم ما كان قبله". وكتب بطاقة داخل كتابه، وكتب إلى عمرو: وإني قد بعثت إليك بطاقة في داخل كتابي إليك فألقها في النيل إذا وصل كتابي إليك، فلما قدم كتاب عمر ﵁ إلى عمرو بن العاص أخذ البطاقة فإذا فيها مكتوب:
"من عبد الله عمر أمير المؤمنين إلى نيل مصر، أما بعد: فإن كنت إنما تجري من قِبَلِك فلا تجرِ، وإن كان الله الواحد القهّار هو الذي يجريك فنسأل الله الواحد القهّار أن يجريك".
فألقى البطاقة في النيل قبل يوم الصليب بيومٍ، وقد تهيّأ أهلُ مصر للجلاء والخروج؛ لأنهم لا تقوم مصلحتهم فيها إلا بالنيل، فلما ألقى البطاقة أصبحوا يوم الصليب قد أجراه الله تعالى ستة عشر ذراعًا في ليلة واحدة، فقطع الله تلك السنة السوء عن أهل مصر إلى اليوم"٢.
_________
١ بؤنة: حزيران. وأبيب: تموز ومسرى: آب. (انظر: مروج الذهب للمسعودي١/٣٤٩) .
٢ ابن عبد الحكم: فتوح مصر ص ١٥٠، ١٥١، أبو الشيخ: العظمة ٤/١٤٢٤، ١٤٢٥، وابن كثير: البداية والنهاية ٤/١٠٢، كلهم عن ابن لهيعة عن قيس بن الحجاج عمن حدّثه، وإسناده ضعيف، ابن لهيعة ضعيف، وأيضًا فيه راوٍ مبهم، وأورده ياقوت الحموي: معجم البلدان ٥/٣٣٥، ابن الجوزي: مناقب ص ١٧٣، ١٧٤، السيوطي: تاريخ الخلفاء ص ١٢٧، والمتقي الهندي: كنْز العمال١٢/٥٦٠، وعزاه لابن عبد الحكم، والعظمة وابن عساكر.
645