محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
وعن [أبي] ١ صالح٢ قال كعب - وهو كعب الأحبار - ﵀: "أجدك في التوراة كذا وكذا، وأجدك تقتل شهيدًا"، فقال عمر: "وأنى الشهادة وأنا في جزيرة العرب"٣.
وعن أبي صالح٤ قال كعب لعمر بن الخطاب: "إنا نجدك شهيدًا، وإنا نجدك إمامًا عادلًا، ونجدك لا تخاف في الله لومة لائم"، قال: هذا لا أخاف في الله لومة لائم، فأنى لي بالشهادة؟ "٥.
وروى أبو القاسم الأصفهاني عن حفصة أنها سمعت أباها يقول: "اللهم ارزقني قتلًا في سبيلك، ووفاة في بلد نبيّك". قالت: قلت: "وأنى يكون ذلك؟ "، قال: "إن الله يأتي بأمره أنى شاء"٦.
وتمنى الشهادة مستحب، وهو مخالف لتمنى الموت.
فإن قيل: ما الفرق يبنهما؟
قيل: تمني الموت، طلب تعجيل الموت قبل وقته، ولا يزد الإنسان عُمْرُهُ إلا خيرًا.
وتمني الشهادة هو أن يطلب أن يموت عند انتهاء أجله شهيدًا، فليس فيه طلب تقديم الموت عن وقته، وإنما فيه طلب فضيلة فيه.
وقد بوّب البخاري على تمني الشهادة فقال: "باب ما جاء في التمني، ومن
_________
١ سقط من الأصل.
٢ ذكوان السمان المدني.
٣ ابن الجوزي: مناقب ص: ٢١٢، الذهبي: تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) ص: ٢٧٦، السيوطي: تاريخ الخلفاء ص ١٣٣.
٤ السمان.
٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٢١٢.
٦ أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص ١٤٣، وقد سبق تخريجه.
وعن أبي صالح٤ قال كعب لعمر بن الخطاب: "إنا نجدك شهيدًا، وإنا نجدك إمامًا عادلًا، ونجدك لا تخاف في الله لومة لائم"، قال: هذا لا أخاف في الله لومة لائم، فأنى لي بالشهادة؟ "٥.
وروى أبو القاسم الأصفهاني عن حفصة أنها سمعت أباها يقول: "اللهم ارزقني قتلًا في سبيلك، ووفاة في بلد نبيّك". قالت: قلت: "وأنى يكون ذلك؟ "، قال: "إن الله يأتي بأمره أنى شاء"٦.
وتمنى الشهادة مستحب، وهو مخالف لتمنى الموت.
فإن قيل: ما الفرق يبنهما؟
قيل: تمني الموت، طلب تعجيل الموت قبل وقته، ولا يزد الإنسان عُمْرُهُ إلا خيرًا.
وتمني الشهادة هو أن يطلب أن يموت عند انتهاء أجله شهيدًا، فليس فيه طلب تقديم الموت عن وقته، وإنما فيه طلب فضيلة فيه.
وقد بوّب البخاري على تمني الشهادة فقال: "باب ما جاء في التمني، ومن
_________
١ سقط من الأصل.
٢ ذكوان السمان المدني.
٣ ابن الجوزي: مناقب ص: ٢١٢، الذهبي: تاريخ الإسلام (عهد الخلفاء الراشدين) ص: ٢٧٦، السيوطي: تاريخ الخلفاء ص ١٣٣.
٤ السمان.
٥ ابن الجوزي: مناقب ص ٢١٢.
٦ أبو القاسم الأصفهاني: سير السلف ص ١٤٣، وقد سبق تخريجه.
792