اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
أضغاث١ التراب، قال: وبكى حتى نظرت إلى الطين قد لصق بعينه قال: فأصغيت أذني لأسمع ما يقول، قال: فسمعته يقول: "يا ويل عمر، وويل أمه إن لم يتجاوز الله عنه"٢.
وعن عبد الله بن عبيد بن عمير أن عمر بن الخطّاب ﵁ لما طعن قال له الناس: "يا أمير المؤمنين، لو شربت شربة". قال: "اسقوني نبيذًا"، وكان / [١٢٠ / أ] من أحبّ الشراب إليه، قال: فخرج النبيذ من جُرحه من صديد الدم فلم يتبين لهم ذلك أنه شرابه الذي شرب، فقالوا: "لو شربت لبنًا"، فأتي به فلما شرب اللبن خرج من جُرحه، فلما رأى بياضه بكى وأبكى٣ من حوله من الصحابة، وقال: "هذا حينٌ لو أن لي ما طلعت عليه الشمس، لافتديت به من هول المطلع"، قالوا: "ما أبكاك إلا هذا؟ "، قال: "ما أبكاني غيره". قال: فقال ابن عباس - ﵄ -: "يا أمير المؤمنين والله إن كان إسلامك لنصرًا، وإن كانت إمارتك لفتحًا، والله لقد ملأتَ الأرض عدلًا، ما من اثنين يختصمان إليك إلا انتهيا إلى قولك". فقال عمر ﵁: "أجلسوني"، فلما جلس قال لابن عباس: "أعد عليَّ كلامك"، فلما أعاد عليه قال: "أتشهد لي بهذا عند الله عزوجل يوم القيامة؟ "، فقال ابن عباس: "نعم". ففرح عمر بذلك وأعجبه٤.
_________
١ الضّغث: قبضة من قضبان مختلفة أصل واحد، مثل: الأسل، والكراثِ، والثمام، وربما استعير ذلك في الشعر. (لسان العرب ٢/١٦٤) .
٢ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٢٥، ٢٢٦، بدون إسناد.
٣ في الأصل: (بكى) .
٤ ابن سعد: الطبقات ٣/٣٥٤، وابن أبي شيبة: المصنف ١٢/٣٦، ٣٧، وابن عساكر: تاريخ دمشق جـ ١٣/ ق ١٧٥، من طريق ابن سعد. وهو ضعيف لانقطاعه بين عبد الله بن عبيد الله وعمر بن الخطاب، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٢٧، والمتقي الهندي: كنْز العمال ١٢/٦٧٧، ٦٧٨.
826
المجلد
العرض
70%
الصفحة
826
(تسللي: 796)