اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
وقال ابن سيرين: قال صهيب: "واعمراه، وا أخاه، من لنا بعدك؟ "، فقال له عمر: "مه، يا أخي أما شعرت أنّه من يعوَّل١ عليه يعذَّب؟ "٢.
وفي الصحيح عن عبد الله بن عبيد الله بن أبي مليكة قال: "توفيت ابنة لعثمان بمكّة، وجئنا لنشهدها، وحضرها ابن عمر وابن عباس، وإني لجالسٌ بينهما، أو قال: جلستُ إلى أحدهما، ثم جاء الآخر، فجلس إلى جنبي، فقال عبد الله بن عمر لعمرو بن عثمان٣: "ألا تنتهي عن البكاء؟ فإن رسول الله ﷺ قال: "إن الميت ليعذب ببكاء أهله عليه". فقال ابن عباس: "قد كان عمر يقول بعض ذلك، ثم حدّث قال: صدرت مع عمر من مكّة حتى إذا كنا بالبيداء٤، إذا هو بركب تحت سمرة، فقال: "اذهب فانظر من هؤلاء الركب"، قال: فنظرت فإذا هو صهيب، فأخبرته، فقال: "ادعه لي"، فرجعت إلى صهيب فقلت: "ارتحل فالحق أمير المؤمنين، فلما أصيب عمر، دخل صهيب يبكي، ويقول: "وا أخاه، وصاحبا، فقال عمر: "يا صهيب أتبكي عليَّ؟ "، وقد قال رسول الله ﷺ: "إن الميت يعذب ببعض بكاء أهله عليه"، قال ابن عباس: فَلَمَّا مات عمر ذكرت ذلك لعائشة فقالت: "يرحم الله عمر، ما حدّث رسول الله ﷺ "إن الله ليعذب المؤمن ببكاء أهله عليه"، ولكن رسول الله ﷺ قال: "إن الله ليزيدُ الكافر عذابًا ببكاء أهله عليه"، وقالت: حسبكم القرآن ولا تزر وازرة وزر أخرى٥، قال
_________
١ المعوّل عليه، أي: الذي يُبكى عليه من الموتى. (النهاية ٣/٣٢١) .
٢ ابن سعد: الطبقات ٣/٣٦٢، وإسناده صحيح إلى ابن سيرين.
٣ ابن عفان الأموي، ثقة، من الثالثة. (التقريب ص ٤٢٤) .
٤ البيداء: اسم لأرض مَلسَاء بين مكّة والمدينة، وهي إلى المدينة أقرب، تُعَدُّ من الشّرَف أمام ذي الحليفة. (معجم البلدان ١/٥٢٣) .
٥ تشير إلى قوله تعالى: ﴿أَلاّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ [سورة النجم آية: ٣٨] .
834
المجلد
العرض
71%
الصفحة
834
(تسللي: 804)