محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
قال أيوب١ مرة: "فليلحق بنا"، فلما بلغنا المدينة لم يلبث أمير المؤمنين أن أصيب، فجاء صهيب، فقال: "واأخاه!!، واصاحباه!! "٢، فقال عمر: "ألم تعلم، ألم تسمع٣، أو قال: "ألم تعلم أو لم تسمع٤، أن رسول الله ﷺ قال: "إن الميت ليعذب ببعض بكاء أهله".
فأما عبد الله فأرسلها مرسلة، وأما عمر فقال: ببعض، فأتيت عائشة، فذكرت لها قول عمر، فقالت: "لا، والله ما قاله رسول الله، أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله ﷺ قال: "إن الكافر ليزيده الله ببكاء أهله عذابًا". وإن الله لهو أضحك وأبكى، ولا تزر وازرة وزر أخرى٥.
قال أيوب: وقال ابن أبي مليكة: حدّثني القاسم، قال: "لما بلغ عائشة - ﵂ - قول عمر بن الخطّاب، وابن عمر، قالت: "إنكم لتحدّثوني عن غير كاذبين، ولا مكذّبين، ولكن السمع يخطئ"٦.
فائدة
يجوز البكاء على الميت لقوله ﵇: "العين تدمع، والقلب يحزن" ٧.
وأما النياحة، وما أشبه ذلك من شقّ الثياب، ولطم الخدود،
_________
١ أيوب بن أبي تميمة السختياني، البصري، ثقة ثبت، حجة من كبار الفقهاء العُبّاد، توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة. (التقريب ص ١١٧) .
٢ مطموس في الأصل، سوى (واصاحبا) .
٣ في الأصل: (أولم تعلم أو لم تسمع) .
٤ مسلم: الصّحيح، كتاب الجنائز ٢/٦٤٠، رقم: ٩٢٨.
٥ تشير إلى قوله تعالى: ﴿أَلاّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ . سورة النجم آية: (٣٨-٤٢) .
٦ أحمد: المسند١/٢٨٠، وإسناده صحيح، ومسلم: الصّحيح، كتاب الجنائز٢/٦٤٠، رقم: ٩٢٨.
٧ البخاري: الصحيح، كتاب الجنائز ١/٣٤٩، رقم: ١٢٤١، ومسلم: الصّحيح، كتاب الفضائل ٤/١٨٠٨، رقم: ٢١١٥.
فأما عبد الله فأرسلها مرسلة، وأما عمر فقال: ببعض، فأتيت عائشة، فذكرت لها قول عمر، فقالت: "لا، والله ما قاله رسول الله، أن الميت يعذب ببكاء أهله عليه، ولكن رسول الله ﷺ قال: "إن الكافر ليزيده الله ببكاء أهله عذابًا". وإن الله لهو أضحك وأبكى، ولا تزر وازرة وزر أخرى٥.
قال أيوب: وقال ابن أبي مليكة: حدّثني القاسم، قال: "لما بلغ عائشة - ﵂ - قول عمر بن الخطّاب، وابن عمر، قالت: "إنكم لتحدّثوني عن غير كاذبين، ولا مكذّبين، ولكن السمع يخطئ"٦.
فائدة
يجوز البكاء على الميت لقوله ﵇: "العين تدمع، والقلب يحزن" ٧.
وأما النياحة، وما أشبه ذلك من شقّ الثياب، ولطم الخدود،
_________
١ أيوب بن أبي تميمة السختياني، البصري، ثقة ثبت، حجة من كبار الفقهاء العُبّاد، توفي سنة إحدى وثلاثين ومئة. (التقريب ص ١١٧) .
٢ مطموس في الأصل، سوى (واصاحبا) .
٣ في الأصل: (أولم تعلم أو لم تسمع) .
٤ مسلم: الصّحيح، كتاب الجنائز ٢/٦٤٠، رقم: ٩٢٨.
٥ تشير إلى قوله تعالى: ﴿أَلاّ تَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾، وقوله تعالى: ﴿وَأَنَّهُ هُوَ أَضْحَكَ وَأَبْكَى﴾ . سورة النجم آية: (٣٨-٤٢) .
٦ أحمد: المسند١/٢٨٠، وإسناده صحيح، ومسلم: الصّحيح، كتاب الجنائز٢/٦٤٠، رقم: ٩٢٨.
٧ البخاري: الصحيح، كتاب الجنائز ١/٣٤٩، رقم: ١٢٤١، ومسلم: الصّحيح، كتاب الفضائل ٤/١٨٠٨، رقم: ٢١١٥.
836