محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
فخذه١ فقد طيبته". فقال عمر ﵁: "الآن حين طاب لك"٢.
وعن سفيان٣ قال: "حين استعمل النبي ﷺ معاذًا على اليمن، فتوفي النبي ﷺ استخلف أبو بكر ﵁ وهو عليها، وكان عمر يومئذٍ على الحجّ، فجاء معاذ إلى مكّة، ومعه رقيق ووُصفاء على حدة، فقال له عمر: "يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوُصفاء؟ "، قال: "لي". قال: "ومن أين لك؟ "، قال: "اهدوا إلي". قال: "أطعني وأرسلهم إلى أبي بكر، فإن طيبهم لك فهم لك". قال: "ما كنت لأطيعك في هذا، شيء أهديَ إليَ أرسل بهم إلى أبي بكر؟ "، فبات ليلته ثم أصبح، فقال: "يابن الخطاب ما أراني إلا مطيعك، إني رأيت الليلة في منامي كأني أجر أو أقاد أو كلمة تُشْبِهُهَا إلى النار، وأنت آخذ بحجزتي، "فانطلق بهم إلى أبي أبكر، فقال: "أنت أحق بهم"، فقال أبو بكر: "هم لك"، فانطلق بهم إلى أهله، فصفّوا خلفه يصلّون، فلما انصرف قال: "لمن تصلّون؟ "، قالوا: "لله ﵎"، قال: "انطلقوا فأنتم له"٤.
_________
١ في الأصل: (فجاه)، وهو تحريف.
٢ ابن سعد: الطبقات ٣/٥٨٥، وإسناده صحيح إلى أبي وائل، وابن زنجويه: الأموال ٢/٥٩٦، وأبو نعيم: الحلية ١/٢٣٢، الذهبي: سير أعلام النبلاء ١/٤٥٤، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٣٦، ووصله الحاكم: المستدرك ٣/٦٨، من طريق الأعمش عن أبي وائل، عن عبد الله وصحّحه، ووافقه الذهبي. وروى أصل الخبر بأسانيد أخرى: عبد الرزاق: المصنف ٨/٢٦٨، وأبو بكر المروزي: مسند أبي بكر ص ٩٠، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه وهو مرسل. والهيثمي: مجمع الزوائد ٤/١٤٤، وقال: "رواه الطبراني في الكبير مرسلًا ورجاله رجال الصحيح".
٣ لم يتميز لي. ولعله تحريف عن شيبان.
٤ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٣٦، ٢٣٧، ابن سعد: الطبقات ٣/٥٨٥، بلفظه عن عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش عن شقيق. الأثر. وإسناده صحيح إلى شقيق.
وعن سفيان٣ قال: "حين استعمل النبي ﷺ معاذًا على اليمن، فتوفي النبي ﷺ استخلف أبو بكر ﵁ وهو عليها، وكان عمر يومئذٍ على الحجّ، فجاء معاذ إلى مكّة، ومعه رقيق ووُصفاء على حدة، فقال له عمر: "يا أبا عبد الرحمن لمن هؤلاء الوُصفاء؟ "، قال: "لي". قال: "ومن أين لك؟ "، قال: "اهدوا إلي". قال: "أطعني وأرسلهم إلى أبي بكر، فإن طيبهم لك فهم لك". قال: "ما كنت لأطيعك في هذا، شيء أهديَ إليَ أرسل بهم إلى أبي بكر؟ "، فبات ليلته ثم أصبح، فقال: "يابن الخطاب ما أراني إلا مطيعك، إني رأيت الليلة في منامي كأني أجر أو أقاد أو كلمة تُشْبِهُهَا إلى النار، وأنت آخذ بحجزتي، "فانطلق بهم إلى أبي أبكر، فقال: "أنت أحق بهم"، فقال أبو بكر: "هم لك"، فانطلق بهم إلى أهله، فصفّوا خلفه يصلّون، فلما انصرف قال: "لمن تصلّون؟ "، قالوا: "لله ﵎"، قال: "انطلقوا فأنتم له"٤.
_________
١ في الأصل: (فجاه)، وهو تحريف.
٢ ابن سعد: الطبقات ٣/٥٨٥، وإسناده صحيح إلى أبي وائل، وابن زنجويه: الأموال ٢/٥٩٦، وأبو نعيم: الحلية ١/٢٣٢، الذهبي: سير أعلام النبلاء ١/٤٥٤، وابن الجوزي: مناقب ص ٢٣٦، ووصله الحاكم: المستدرك ٣/٦٨، من طريق الأعمش عن أبي وائل، عن عبد الله وصحّحه، ووافقه الذهبي. وروى أصل الخبر بأسانيد أخرى: عبد الرزاق: المصنف ٨/٢٦٨، وأبو بكر المروزي: مسند أبي بكر ص ٩٠، عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه وهو مرسل. والهيثمي: مجمع الزوائد ٤/١٤٤، وقال: "رواه الطبراني في الكبير مرسلًا ورجاله رجال الصحيح".
٣ لم يتميز لي. ولعله تحريف عن شيبان.
٤ ابن الجوزي: مناقب ص ٢٣٦، ٢٣٧، ابن سعد: الطبقات ٣/٥٨٥، بلفظه عن عبيد الله بن موسى، قال: أخبرنا شيبان عن الأعمش عن شقيق. الأثر. وإسناده صحيح إلى شقيق.
870