اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب

يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
فقيل لي: ارْقَ، فلم أقدر فأتاني وصيف فرفع بثيابي من ورائي، فرقيت فاستمسكت بالعروة، فاستيقظت وهي في يدي، فقصصتها على النبي ﷺ فقال: "الروضة: الإسلام، والعمود: عمود الإسلام، والعُروة: العروة الوقثى، فأنت مستمسك بها حتى تموت" ١.
فظاهر الحال أن النبي ﷺ / [١٣٤ / ب] إذا قال في إنسان ما يدل على أنه من أهل الجنة، يجوز أن يشهد له بالجنة، وظاهر قول عبد الله ابن سلام أن الذي اختاره أنه لا يجوز ذلك. ولا يجوز أن يقطع لأحد أنه من أهل النار - أيضًا -، إلا من قطع له النبي ﷺ والكافر الذي يموت على كفره.
وفي الصحيحين: حين قالت امرأة لعثمان بن مَظْعُونِ: "رحمة الله عليكَ أبا السائب، شهادتي عليك: لقد أكرمكَ الله"، قال النبي ﷺ: "وما يُدْريكِ؟، والله إني رسول الله وما أدري ما يفعل بيَ، أو قال به". قالت: "فمن يكرمه الله يا رسول الله؟ "، قال: "أما هو فقد جاءه اليقين، وإني لأرجو له الخير"، قالت: "لا أزكي بعدها أحدًا أبدًا"٢.
وقال الله عزوجل: ﴿فَلاَ تُزَكُّوا أَنْفَسَكُم هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى﴾ [النجم: ٣٢]، وقال: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ يُزَكُّونَ أَنْفَسَهُم بَلِ الله يُزَكِّي مَن يَّشَاء﴾ [النساء: ٤٩] .
وأما قول النبي ﷺ: "يوشك أن تعلموا أهل الجنة من أهل
_________
١ البخاري: الصحيح، كتاب فضائل الصحابة ٣/١٣٨٧، رقم: ٣٦٠٢، مسلم: الصّحيح، كتاب فضائل الصحابة ٤/١٩٣١، رقم: ٢٤٨٤، بنحوه.
٢ البخاري: الصحيح، كتاب الجنائز ١/٤١٩، رقم: ١١٨٦، بنحوه.
915
المجلد
العرض
78%
الصفحة
915
(تسللي: 885)