محض الصواب في فضائل أمير المؤمنين عمر بن الخطاب - يوسف بن حسن بن أحمد بن حسن ابن عبد الهادي الصالحي، جمال الدين، ابن المِبْرَد الحنبلي
"عزمت عليك إلا نزعتهما، فإني أخاف أن ينظر الناس فيقتدون بك"١.
وفيه عن طلحة بن عبيد الله أن عمر رآه كئيبًا فقال له: "ما لك يا أبا محمّد كئيبًا؟، لعلك ساءتك إمارة ابن عمك؟ "، - يعني: أبا بكر - قال: لا، وأثنى على أبي بكر، ولكني سمعت النبي ﷺ يقول: "كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا فرّج الله عنه كربته وأشرق لونه"، فما منعني أن أسأله عنها إلاّ القدرة عليها حتى مات، فقال له عمر: "إني لأعلمها"، فقال له طلحة: "وما هي؟ "، فقال له عمر: "هل تعلم كلمة هي أعظم من كلمة أمر بها عمّه: "لا إله إلاّ الله؟ "، فقال طلحة: "هي والله هي"٢. / [١٤٢ / أ] .
فصل
ذكر جماعة أنّ كُتَّابَ عُمَرَ عَبْدُ الله بن خلف الخزاعي٣، وزيدٌ بن ثابت، وعلى بيت المال عبد الله٤ بن أرقم٥، وأن قُضَاته يزيد بن أخت النمر بالمدينة، وأبو أمية شريح بن الحارث الكندي بالكوفة٦.
ويقال: إن شريحًا أقام قاضيًا خمسًا وسبعين سنة، إلى أيام الحجاج، تعطل منها ثلاث سنين، وامتنع من الحكم، وذلك في فتنة ابن الزبير، ولما
_________
١ سبق تخريجه ص ٤٤٩.
٢ أحمد: المسند ٢/٣٦٠ وإسناده صحيح. وصحّحه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند، رقم: ١٣٨٦.
٣ كان كاتب عمر على ديوان البصرة، وشهد وقعة الجمل مع عائشة، فقتل. (الإصابة٤/٦٢) .
٤ في الأصل: (زيد)، وهو تحريف.
٥ خليفة: التاريخ ص ١٥٦، محمّد بن سلامة: عيون المعارف ق ٥٥ / ب.
٦ خليفة: التاريخ ص ١٥٥.
وفيه عن طلحة بن عبيد الله أن عمر رآه كئيبًا فقال له: "ما لك يا أبا محمّد كئيبًا؟، لعلك ساءتك إمارة ابن عمك؟ "، - يعني: أبا بكر - قال: لا، وأثنى على أبي بكر، ولكني سمعت النبي ﷺ يقول: "كلمة لا يقولها عبد عند موته إلا فرّج الله عنه كربته وأشرق لونه"، فما منعني أن أسأله عنها إلاّ القدرة عليها حتى مات، فقال له عمر: "إني لأعلمها"، فقال له طلحة: "وما هي؟ "، فقال له عمر: "هل تعلم كلمة هي أعظم من كلمة أمر بها عمّه: "لا إله إلاّ الله؟ "، فقال طلحة: "هي والله هي"٢. / [١٤٢ / أ] .
فصل
ذكر جماعة أنّ كُتَّابَ عُمَرَ عَبْدُ الله بن خلف الخزاعي٣، وزيدٌ بن ثابت، وعلى بيت المال عبد الله٤ بن أرقم٥، وأن قُضَاته يزيد بن أخت النمر بالمدينة، وأبو أمية شريح بن الحارث الكندي بالكوفة٦.
ويقال: إن شريحًا أقام قاضيًا خمسًا وسبعين سنة، إلى أيام الحجاج، تعطل منها ثلاث سنين، وامتنع من الحكم، وذلك في فتنة ابن الزبير، ولما
_________
١ سبق تخريجه ص ٤٤٩.
٢ أحمد: المسند ٢/٣٦٠ وإسناده صحيح. وصحّحه أحمد شاكر في تخريجه لأحاديث المسند، رقم: ١٣٨٦.
٣ كان كاتب عمر على ديوان البصرة، وشهد وقعة الجمل مع عائشة، فقتل. (الإصابة٤/٦٢) .
٤ في الأصل: (زيد)، وهو تحريف.
٥ خليفة: التاريخ ص ١٥٦، محمّد بن سلامة: عيون المعارف ق ٥٥ / ب.
٦ خليفة: التاريخ ص ١٥٥.
957