اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
٦٦ - وعن عِمْران بن حُصَيْن: أنَّ رجلَيْنِ من مُزَيْنَةَ قالا: يا رسول الله! أرأيتَ ما يعملُ النَّاسُ، ويكْدَحُونَ فيهِ، أشيء قُضيَ عليهم ومضَى فيهِم مِنْ قَدَرٍ سبَقَ، أمْ فيما يستقبلُونَ؟ فقال: "لَّا، بل شيء قُضيَ عليهم، وتصديقُ ذلكَ في كتابِ الله - ﷿ -: ﴿وَنَفْسٍ وَمَا سَوَّاهَا (٧) فَأَلْهَمَهَا فُجُورَهَا وَتَقْوَاهَا﴾ [الشمس: ٧ - ٨] ".
"وعن عمران بن حصين: أن رجلين من مزينة": اسم قبيلة.
"قالا: يا رسول الله! أرأيت"؛ أي: أخبرني.
"ما يعمل النَّاس" من الخير والشر.
"ويكدحون فيه"؛ أي: يسعون في العمل.
"أشيء" خبر مبتدأ محذوف؛ أي: أهو شيء.
"قُضي عليهم": فقضي صفة (شيء)، أو (شيء) مبتدأ و(قضي) خبره.
"ومضى فيهم من قدر قد سبق، أم فيما يستقبلون"؛ أي: أم شيء لم يُقض عليهم في الأزل، بل هو كائن فيما يستقبلون من الزمان الذي فيه يتوجهون إلى العمل ويقصدون (١) من غير سَبْقِ تقديرٍ قبل ذلك.
"فقال: لا بل شيء قضي عليهم، وتصديق ذلك" إشارة إلى ما ذكر من أنه قضي عليهم.
"في كتاب الله تعالى: ﴿وَنَفْسٍ﴾ الواو فيه للقسم عطفًا على ﴿وَالشَّمْسُ﴾، أراد بها نفس آدم ﵇؛ لأنَّه الأصل، فالتنوين للتقليل.
وقيل: المراد: جميع النفوس، فالتنوين للتكثير.
﴿وَمَا سَوَّاهَا﴾ (ما) بمعنى (مَن)؛ أي: ومن خلقها؛ يعني به ذاته تعالى؛ أي: خلقها على أحسن صورة، وزينها بالعقل والتمييز.
_________
(١) في "م": "ويقصدونه".
106
المجلد
العرض
23%
الصفحة
106
(تسللي: 139)