اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
﴿فَأَلْهَمَهَا﴾؛ أي: أعلمها وركب فيها ﴿فُجُورَهَا﴾ الذي قضى به عليها ﴿وَتَقْوَاهَا﴾ الذي حكم به لها في السابق، والغرض: أنه تعالى ذكر ﴿فَأَلْهَمَهَا﴾ بلفظ الماضي الدال على أن ما يعمل النَّاس من الخير والشر قد جرى في الأزل.
* * *

٦٧ - وقال رسول الله - ﷺ -: "يا أبا هريرةَ! جَفَّ القلمُ بما أنتَ لاقٍ، فاختَصِ على ذلكَ أو ذَرْ".
"وقال أبو هريرة - ﵁ - ": أتيت رسول الله - ﷺ - فقلت: إنِّي رجل شاب، وإني أخاف العنت، ولست أجد طولًا أتزوج به النساء (١)، فأذن لي أن أختصي.
"قال رسول الله - ﷺ -: يا أبا هريرة! جف القلم": جفافه كناية عن الفراغ عن التقدير، وثبت المقادير، إذ جفاف قلم الكاتب يكون بعد فراغه عن الكتابة.
"بما أنت لاق"؛ أي: بما تفعله وتقوله ويجري عليك.
"فاختصِ": أمر من الاختصاء، وهو جعلُ المرء نفسَه خصيًا.
"على ذلك" في موضع الحال؛ يعني: إذا علمتَ أن كل شيء مقدرٌ فاختصِ حال كون اختصائك واقعًا على ما جف القلم به من الاختصاء.
"أو ذر"؛ أي: اترك الاختصاء حال كون تركك واقعًا على ما جف القلم به من تركك، وهذا على وجه اللوم على استئذانه قطع العضو من غير فائدة.
* * *

٦٨ - وقال - ﷺ -: "إنَّ قُلوبَ بني آدمَ كُلَّهَا بينَ إصبعينِ من أصابعِ الرَّحمنِ،
_________
(١) في "غ": "بالنساء" بدل "به النساء".
107
المجلد
العرض
23%
الصفحة
107
(تسللي: 140)