اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
وقيل: معناه: أعطوه فُرشًا منها. وقيل: أي: اجعلوه ذا فراش منها، وهو الأصوب.
"وألبسوه" بقطع الهمزة؛ أي: اكسوه وأعطوه لباسًا "من الجنة، وافتحوا له بابًا إلى الجنة، قال: فيأتيه من رَوْحها وطِيبها"؛ أي: بعض من كل الراحة والطيب أو شيء منهما، وكلُّ طِيبٍ رَوْحٌ بلا عكس.
"ويفسح له فيها"؛ أي: في الجنة "مد بصره" قيل: نصب (مد) على الظرف؛ أي: مداه، وهي الغاية التي إليها البصر، والأصوب على المصدر؛ أي: فسحًا قَدْرَ مدِّ بصره.
قيل في التوفيق بين هذا وبين قوله: "سبعون ذراعًا في سبعين": إن هذه الفسحة عبارة عما يعرض عليه من الجنة، وتلك عن توسيع مرقده عليه، ويحتمل أن يكون بحسب اختلاف الأشخاص في الأعمال والدرجات.
"وأما الكافر فذكر"؛ أي: النبي ﵊ "موته"؛ أي: حالَ موت الكافر وشدته.
"قال: ويعاد روحه في جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان: من ربك؟ فيقول: هاه هاه" بسكون الهاء بعد الألف: كلمة يقولها المتحير الذي لا يقدر من حيرته أن يستعمل لسانه في فيه.
"لا أدري": هذا كأنه بيان وتفسير لقوله: (هاه هاه).
"فيقولان له: ما دينك؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فيقولان له: ما هذا الرجل الذي بعث فيكم؟ فيقول: هاه هاه لا أدري، فينادي منادٍ من السماء أن كذب" (أن) مفسرة للنداء أيضًا؛ أي: كذب هذا الكافر في قوله: (لا أدري) بل جحد نبوته بعدما عَلِمَها حسدًا وبغضًا.
"فأفرشوه من النار وألبسوه من النار، وافتحوا له بابًا إلى النار، قال:
141
المجلد
العرض
29%
الصفحة
141
(تسللي: 174)