اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
فيأتيه من حرها"؛ أي: حر النار وهو تأثيرها "وسمومها" وهو الريح الحارة.
"قال: ويضيق عليه قبره حتى تختلف فيه أضلاعه" تقدم بيانه.
"ثم يقيض"؛ أي: يقدر "له" ويسلط عليه "أعمى"؛ أي: زبانية لا عين له لكيلا يرحم عليه.
"أصم" لا يسمع صوت بكائه واستغاثته فيرقَّ له.
"معه مِرْزبَةٌ": وهي ما يدق به المدر، مخففة الباء عند أهل اللغة، والمحدِّثون يشدِّدونها، يعني: عصية.
"من حديد لو ضرب بها جبل لصار ترابًا" أي: اندقَّ أجزاؤه كالتراب.
"فيضربه بها ضربة يسمعها ما بين المشرق والمغرب إلا الثقلين"؛ أي: الجن والإنس.
"فيصير ترابًا ثم يعاد فيه الروح"؛ يعني: لا ينقطع عنهم العذاب بموتهم، بل يعاد فيهم الروح بعد موتهم ليزدادوا عذابًا، قال الله تعالى: ﴿زِدْنَاهُمْ عَذَابًا فَوْقَ الْعَذَابِ﴾ [النحل: ٨٨].
وإنما ذكر - ﷺ - في هذا الحديث إعادة الروح في الكافر مرتين إلزامًا لهم بما ينكرونه.
* * *

٩٨ - عن عُثمان بن عفَّان - ﵁ -: أنه كان إذا وقفَ على قبرٍ بكى حتَّى يبُلَّ لِحيتَهُ، فقيل له: تذكرُ الجنَّة والنَّار فلا تبكي، وتبكي من هذا؟ فقال: إنَّ رسولَ الله - ﷺ - قال: "إنَّ القبْرَ أوَّلُ منزلٍ مِنْ منازِلِ الآخرة، فإنْ نجَا منهُ فما بعدَهُ أيسَرُ منهُ، وإنْ لمْ ينجُ منهُ فما بعدَهُ أشدُّ منهُ". قال: وقال رسولُ الله - ﷺ -: "ما رأَيتُ مَنْظَرًا قطُّ إلا والقبْرُ أفظَعُ منهُ"، غريب.
142
المجلد
العرض
29%
الصفحة
142
(تسللي: 175)