اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"وعن عثمان - ﵁ -: أنه كان إذا وقف على قبر"؛ أي: على رأس قبر، أو عنده "بكى حتى يبل لحيته" من الدمع.
"فقيل له: تذكر الجنة والنار فلا تبكي" من خوف النار واشتياق الجنة، "وتبكي من هذا؟! "؛ أي: من القبر، يعني: من خوفه.
"فقال: إن رسول الله - ﷺ - قال: إن القبر أول منزل من منازل الآخرة" منها عرصة القيامة عند العرض، ومنها الوقوف عند الميزان، ومنها المرور عند الصراط، ومنها الجنة والنار.
"فإن نجا"؛ أي: المقبور.
"منه"؛ أي: من القبر، يعني: من عذابه.
"فما بعده": من المنازل "أيسر منه" وإن لم ينج منه فما بعده أشد منه".
قيل: إنما يبكي عثمان - ﵁ - وإن كان من جملة المشهود لهم بالجنة، إما لاحتمال أن شهادته - ﵊ - له بذلك كان في غيبته، ولم تصل إليه، أو وصلت آحادًا فلم يفد اليقين، أو لأنه كان يبكي ليُعلم أنه يخاف مع عظم شأنه وشهادة النبي - ﷺ - له بالجنة، فغيره أولى بأن يخاف من ذلك ويحترز منه.
"قال" عثمان - ﵁ -: "قال رسول الله: ما رأيت منظرًا قط"؛ أي موضعًا ينظر إليه "إلا والقبر أفظع منه"؛ أي: أشد وأفرغ وأنكر من ذلك، قيل: المستثنى جملة حالية من (منظر)، وهو موصوفٌ حذفت صفته؛ أي: ما رأيت منظرًا فظيعًا على حالة من أحوال الفظاعة قط إلا في حالة كون القبر أقبح منه، فالاستثناء مفرَّغ.
"غريب".
* * *
143
المجلد
العرض
29%
الصفحة
143
(تسللي: 176)