اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
لا يصحُّ خلافته لقوله - ﷺ -: "الأئمة من قريش".
"فإنه [مَن] يَعِشْ منكم بعدي فسيرى اختلافًا كثيرًا" مِن مِلَلٍ شتى؛ كلٌّ يدَّعي اعتقادًا غير اعتقاد أهل السُّنة، ويُظهر البدَعَ والأهواءَ.
"فعليكم بسُنَّتي وسُنَّة الخلفاء الراشدين المهديين"؛ أي: الذين هداهم الله إلى الحق، وقيل: هم خلفاء الأربعة: أبو بكر، وعمر، وعثمان، وعلي - ﵃ -؛ لأنه - ﷺ - قال: "الخلافة بعدي ثلاثون سنة"، وقد انتهت بخلافة عليٍّ.
وقيل: هم ومَن سار بسيرتهم من أئمة الإِسلام المجتهدين في الأحكام؛ فإنهم خلفاء الرسول - ﷺ - في إحياء الحق وإعلاء الدِّين وإرشاد الخلق إلى الحق.
"تمسَّكوا بها"؛ أي: بالسُّنَّة.
"وعَضُّوا عليها بالنواجذ" جمع: ناجذ، قيل: هو النابُ، والعَضُّ بها: كناية عن المبالغة في التمسك بهذه الوصية، كالذي يتمسك بالشيء مستعينًا عليه بأسنانه زيادةً للمحافظة.
"وإياكم ومُحدَثاتِ الأمور"؛ أي: التي حَدَثَتْ على خلاف أصل من أصول الدِّين؛ أي: احذروا عنها؛ "فإن كلَّ مُحدَثٍ بدعةٌ، وكلَّ بدعةٍ ضلالةٌ".
* * *

١٣٠ - عن عبد الله بن مَسْعود - ﵁ - قال: خَطَّ لنا رسولُ الله - ﷺ - خَطًّا، ثمَّ قال: "هذا سبيلُ الله"، ثمَّ خطَّ خُطوطًا عن يمينهِ وعن شمالهِ، وقال: "هذه سُبُل، على كلِّ سبيلٍ منها شيطانٌ يَدعو إليه"، ثمَّ قرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا فَاتَّبِعُوهُ﴾ [الأنعام: ١٥٣] الآية.
"وعن عبد الله بن مسعود أنه قال: خطَّ لنا رسول الله - ﷺ - خطًّا، ثمَّ قال: هذا سبيل الله": وهو الرأي القويم والصراط المستقيم، وهما الاعتقاد الحق
173
المجلد
العرض
34%
الصفحة
173
(تسللي: 206)