شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
والعمل الصالح، وهذا الخط للمكان لمَّا كان مثالًا سماه (سبيل الله).
" [ثمَّ] خَطَّ خطوطًا عن يمينه"؛ أي: يمين الخطأ وعن شماله، وقال: هذه سُبُلٌ، [على كل سبيل] منها شيطانٌ يدعو إليه"؛ أي: إلى السبيل.
وفيه: إشارة إلى أن سبيلَ الله وسطٌ، ليس فيها تفريط ولا إفراط، وسبيلَ أهل البدع ما يلي إلى جانبٍ فيه تقصيرٌ أو غلوٌّ.
"وقرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ ": نُصب على الحال، عامله معنى التنبيه أو الإشارة.
﴿فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾؛ أي: السُّبل التي هي غير صراطي.
﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ﴾؛ أي: تُفرقكم وتُبعِدُكم ﴿عَنْ سَبِيلِهِ﴾؛ أي: عن سبيل الله. "الآية".
* * *
١٣١ - عن عبد الله بن عَمْرو - ﵄ -، عن النبي - ﷺ - قال: "لا يؤمنُ أحدُكُمْ حتَّى يكونَ هواهُ تَبَعًا لِما جئتُ بهِ".
"وعن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - أنه قال: لا يؤمن أحدكم"؛ أي: لا يَبلغُ كمالَ الإيمان، ولا يستكمل درجاته.
"حتى يكون هواه"؛ أي: ميلُ نفسه واشتهاؤها "تبعًا"؛ أي: منقادًا بالرغبة "لِما جئت به" من الهدى والأحكام الشرعية.
وقيل: المراد: نفي أصل الإيمان؛ أي: لا يؤمن حتى يخالفَ هواه، ويجعلَه تَبَعًا لِما جئت به من الحق عن اعتقادِ، لا عن إكراهِ وخوفِ سيفٍ.
" [ثمَّ] خَطَّ خطوطًا عن يمينه"؛ أي: يمين الخطأ وعن شماله، وقال: هذه سُبُلٌ، [على كل سبيل] منها شيطانٌ يدعو إليه"؛ أي: إلى السبيل.
وفيه: إشارة إلى أن سبيلَ الله وسطٌ، ليس فيها تفريط ولا إفراط، وسبيلَ أهل البدع ما يلي إلى جانبٍ فيه تقصيرٌ أو غلوٌّ.
"وقرأ: ﴿وَأَنَّ هَذَا صِرَاطِي مُسْتَقِيمًا﴾ ": نُصب على الحال، عامله معنى التنبيه أو الإشارة.
﴿فَاتَّبِعُوهُ وَلَا تَتَّبِعُوا السُّبُلَ﴾؛ أي: السُّبل التي هي غير صراطي.
﴿فَتَفَرَّقَ بِكُمْ﴾؛ أي: تُفرقكم وتُبعِدُكم ﴿عَنْ سَبِيلِهِ﴾؛ أي: عن سبيل الله. "الآية".
* * *
١٣١ - عن عبد الله بن عَمْرو - ﵄ -، عن النبي - ﷺ - قال: "لا يؤمنُ أحدُكُمْ حتَّى يكونَ هواهُ تَبَعًا لِما جئتُ بهِ".
"وعن عبد الله بن عمرو، عن النبي - ﷺ - أنه قال: لا يؤمن أحدكم"؛ أي: لا يَبلغُ كمالَ الإيمان، ولا يستكمل درجاته.
"حتى يكون هواه"؛ أي: ميلُ نفسه واشتهاؤها "تبعًا"؛ أي: منقادًا بالرغبة "لِما جئت به" من الهدى والأحكام الشرعية.
وقيل: المراد: نفي أصل الإيمان؛ أي: لا يؤمن حتى يخالفَ هواه، ويجعلَه تَبَعًا لِما جئت به من الحق عن اعتقادِ، لا عن إكراهِ وخوفِ سيفٍ.
174