اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
أَدناكُمْ"، ثمَّ قَالَ رسولُ الله - ﷺ -: "إنَّ الله وملائكتَهُ وأهلَ السَّماواتِ والأرضِ حتَّى النَّملَةَ في جُحرِها وحتَّى الحوتَ لَيُصلُّونَ على معلّم النّاسِ الخير".
"وقال أبو أمامة الباهلي - ﵁ -: ذُكر لرسول الله - ﷺ -؛ أي: وُصف عندَه "رجلان: أحدهما عابد والآخر عالِم، فقال رسول الله - ﷺ -: فضل العالِم على العابد كفضلي على أدناكم" في العلم، وهو يُشعِر أن درجةَ العلماء قاصيةٌ لا تُنال إلا باجتهاد عظيم.
"ثمَّ قال رسول الله - ﷺ -: إن الله وملائكته وأهل السماوات والأرض حتى النَّملةَ في جُحرها"؛ أي: ثقبها.
"وحتى الحوتَ في الماء لَيُصلُّون على معلِّم الناسِ الخيرَ"؛ أي: يدعُون له.
قيل: أراد بالخير هنا: علم الدّين وما به نجاة الرَّجل.
وإنما لم يطلق (المعلّم) ليُعلَم أن استحقاق الصلوات لأجل تعليم علم يوصل إلى الخير؛ أي: إلى الله تعالى.
* * *

١٦٣ - وقال أبو سَعيد الخُدريُّ - ﵁ -: إنَّ النبي - ﷺ - قال: "إنَّ النّاسَ لكُمْ تَبَعٌ، وإِنَّ رِجالًا يأتونكُمْ مِنْ أقطارِ الأرضِ يتفقَّهُونَ في الدِّينِ، فإذا أتوْكمْ فاسْتَوْصُوا بهِمْ خَيْرًا".
"وقال أبو سعيد الخدري - ﵁ -: أن النبي - ﷺ - قال: إن الناسَ لكم تَبَعٌ" جمع: تابع، والخطاب لعلماء الصحابة - ﵁ -؛ يعني: يتبعونكم في أفعالكم وأقوالكم؛ لأنكم أخذتم أفعالي وأقوالي.
"وإن رجالًا يأتونكم من أقطار الأرض"؛ أي: جوانبها.
"يتفقَّهون"؛ أي: يطلبون الفقه ويتعلَّمونه.
204
المجلد
العرض
39%
الصفحة
204
(تسللي: 236)