اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"به العلماءَ"، ويقول لهم: أنا عالِمٌ مثلُكم، ويترفَّع ويتفاخر، كما ابتُلي به أكثر الناس إلا مَن عصمَه الله تعالى.
"أو لِيُمارِيَ": أو ليُجادلَ.
"به السفهاءَ" جمع: سفيه، وهو خفيف العقل، والمراد به هنا: الجاهل؛ يعني: ليجادل الجاهلين ويقول لهم: أنا عالِمٌ، وأنتم لستُم بعالِمين، فأنا خيرٌ منكم.
وقيل: المراد بـ (السفهاء): شِرار العلماء، الذين ضيَّعوا أعمارَهم في الطلب، ولم ينفعهم علمهم، بل زادهم ذلك سفاهةً وشرًا، سماهم سفهاء؛ لأنَّ عقولَهم ناقصةٌ، بالنسبة إلى العلماء الربّانيين.
"أو يصرفَ به"؛ أي: يُميلَ بالعلم "وجوهَ الناس إليه"، فيُعظّمونه ويُعطونه المال.
"أدخلَه الله النارَ". وفي الحديث: وعيد لمن لم يكن له غرض صحيح في طلب العلم.
* * *

١٧٣ - وقال: "مَنْ تَعَلَّمَ عِلْمًا مما يُبتغى بهِ وَجْهُ الله، لا يتعلَّمُهُ إلا لُيصيبَ بهِ عَرَضًا مِنَ الدُّنيا لمْ يَجد عَرفَ الجنةِ يومَ القيامَةِ"؛ يعني: ريحَها، رواه أبو هريرة - ﵁ -.
"وعن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ -: مَن تعلَّم علمًا مما مما يُبتغَى"؛ أي: يُطلَب.
"به وجهُ الله"؛ أي: رضاه، كالعلوم الشرعية.
"لا يتعلَّمه إلا ليُصيبَ به عَرَضًا من عَرَض الدنيا"؛ يعني: لم يَقصد في تعلُّمه إلا أن ينالَ الحظوظَ الدنيويةَ كالمال والجاه، نكَّر (عَرَضًا) ليتناول جميعَ
209
المجلد
العرض
40%
الصفحة
209
(تسللي: 241)