اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
أنواع الأغراض، قليلَه وكثيرَه.
"لم يجد عَرفَ الجنة يومَ القيامة؛ يعني: ريحها" الطيبة حين يجدها علماء الدِّين من مكان بعيد، فيكون يومَئذٍ كصاحب الأمراض الكائنة في الدماغ المانعة عن إدراك الروائح، وهذا تهديدٌ وزجرٌ عن طلب الدنيا بعمل الآخرة.
* * *

١٧٤ - وقال: "نضَّرَ الله عبدًا سَمعَ مَقالَتي فحفِظَها ووَعاها وأَدّاها، فرُبَّ حامِلٍ فِقْهٍ غيرِ فقيهٍ، ورُبَّ حاملِ فِقْهٍ إلى مَنْ هو أفقهُ مِنْهُ".
"وعن ابن مسعود، عن النبي - ﵊ - أنَّه قال: نضَّر الله عبدًا"؛ أي: يجعله ذا نَضارة، وهي النعمة والبَهجة.
"سمعَ مقالتي، فحفظَها"؛ أي: عملَ بموجبها؛ فإن الحفظَ قد يُستعار للعمل، قال الله تعالى: ﴿وَالْحَافِظُونَ لِحُدُودِ اللَّهِ﴾ [التوبة: ١١٢]؛ أي: العاملون لفرائضه.
"ووَعاها"؛ أي: دامَ على حفظها.
"وأدّاها"؛ أي: أوصلَها إلى الناس وعلَّمها، وفيه: إشارة إلى الفُسحة في الأداء؛ حيث لم يُوجبْه معجَّلًا، وإنما دعا - ﵊ - بالنضارة؛ لأنه جدَّد بحفظِه ونقلِه طراوةَ الدِّين وجلبابَه، ورواه كما سمعه غضًّا طريًّا من غير تحريف وتغيير.
"فرُبَّ حاملِ فقهٍ غيرِ فقيهٍ": صفة لـ (حامل)، وهذا تعليل للحفظ والوعي؛ فإن الحاملَ قد لا يكون فقيهًا، فيجب عليه أن يحفظَ كلام الرسول - ﷺ - ويؤدِّيَه إلي الفقيه ليَفهمَ المرادَ به.
"ورُبَّ حاملِ فقهٍ" قد يكون فقيهًا ولا يكون أفقه، فيحفظه فيَعِيه ويبلِّغه
210
المجلد
العرض
40%
الصفحة
210
(تسللي: 242)