اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"تُلْقَى فيها الحِيَض" بكسر الحاء وفتح الياء: جمع حِيْضة - بكسر الحاء وسكون الياء - وهي الخِرْقة التي تستعملها المرأة في دم الحيض.
"ولحوم الكلاب والنَّتن"؛ وهو الرائحة الكريهة، والمراد به هنا: الشيء المنِتنُ كالعَذِرَةِ والجِيْفَة.
قيل: كانت السيول تَكْسَحُ الأقذار من الطرق والأفنية، وتحملُها وتلقيها في هذه البئر، وكان ماؤها كثيرًا سيَّالًا يجري بها، فسألوا عن حكمها في الطهارة والنجاسة.
"فقال رسول الله - ﷺ -: إن الماء طهور لا ينجِّسه شيء" قيل: الألف واللام في (الماء) للعهد الخارجي، فتأويله: أن الماء الذي تسألون عنه وهو ماءُ بئر بُضَاعة طاهر؛ لأنه أكثر من قُلَّتين، فلا يخالف حديث ابن عمر.
قال أبو داود: مددْتُ فيه ردائي، فإذا عرضُهُ ستَّةُ أَذْرُعٍ.
* * *

٣٣٠ - ورُوي عن النبيِّ - ﷺ - أنه قال: "خُلِقَ الماءُ طَهورًا لا يُنجِّسُهُ إلَاّ ما غيَّرَ طعمَهُ أو ريحَهُ".
"وروي عن النبي - ﵊ - " في جواب السؤال المذكور "أنه قال: خُلِقَ الماء طَهورًا لا ينجِّسُه شيء إلا ما غَيَّرَ طَعْمَه أو ريحه"، قاس الشافعى اللونَ على الطَّعْمِ والريح المنصوص عليهما في الحديث.
* * *

٣٣١ - وقال أبو هريرة - ﵁ -: "سألَ رجل رسولَ الله - ﷺ - فقال: يا رسولَ الله! إنَّا نركبُ البحرَ، ونحمِلُ مَعَنَا القليلَ مِنَ الماء، فإنْ تَوَضَّأنَا بهِ عَطِشْنَا، أفنتوضَّأ بماء البحر؛ فقالَ رسولُ الله - ﷺ -: " هُوَ الطَّهُورُ ماؤُهُ، والحِلُّ مَيْتَتُهُ".
308
المجلد
العرض
56%
الصفحة
308
(تسللي: 339)