اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"وقال أبو هريرة: سألَ رجلٌ رسول الله - ﷺ - فقال: يا رسولَ الله! إنا نركب البحر ونحمل معنا القليل من الماء، فإن توضَّأنا به عَطِشْنَا، أفتوضأ بماء البحر؟ فقال رسول الله - ﷺ -: هو"؛ أي: البحر.
"الطَّهور ماؤه"؛ أي: المطهِّر؛ لأنهم سألوه عن تطهير مائه لا عن طهارته، وهذا يدل على أن التوضؤ بماء البحر جائز مع تغير طعمه ولونه، ولما سُئِلَ النبي - ﷺ - عن ماء البحر وعَلِمَ جهلَهُم بحكم مائه، قاسَ جهلهم بحلّ صيده مع عموم قوله تعالى: ﴿حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ﴾ [المائدة: ٣]، فزاد في الجواب: "والحل مِيْتَتُهُ": فالحوت حلال بالاتفاق، والسرطان أيضًا في أصحِّ القولين، وكذلك ما يعيش في الماء والبَر، فأما ما لا يعيش في البر ففيه ثلاثة أقوال:
أحدها: أن جميعه حلال، والثاني: حرام، والثالث: ما يؤكَل شبهه في البَر يؤكَل، وما لا فلا.
* * *

٣٣٢ - عن أبي زيد، عن عبد الله بن مَسْعود - ﵁ -: أنَّ النبيَّ - ﷺ - قالَ لَهُ ليلةَ الجن: "ما في إداوَتك؟ "، قال: قلت: نبَيذٌ، قال: "تمرةٌ طيبة وماءٌ طَهُور"، فتوضَّأ مِنْهُ.
قال الإمام: هذا ضعيف، وأبو زيد مجهولٌ، وقد صحَّ:
"وعن أبي زيد، عن عبد الله بن مسعود: أن النبي - ﵊ - قال له ليلةَ الجن"، وهي الليلة التي جاءت الجِنُّ رسول الله - ﷺ -، وذهبوا به إلى قومهم ليتعلموا منه الدين، وكان معه - ﵊ - عبد الله بن مسعود، وفي رواية: معه زيد بن ثابت.
"ما في إداوتك؟ "؛ أي: أيُّ شيءٍ في مِطْهَرتك.
309
المجلد
العرض
56%
الصفحة
309
(تسللي: 340)