اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
مِنَ الحِسَان:

٣٦٨ - عن أبي ذرٍّ - ﵁ - قال: قال رسول الله - ﷺ -: "إنَّ الصَّعيدَ الطَّيبَ وَضُوءُ المسلمِ وإنْ لمْ يجدِ الماءَ عَشْرَ سنِينَ، فإذا وجدَ الماءَ فَلْيُمِسَّهُ بَشَرتَهُ، فإنَّ ذلك خَيْرٌ".

"من الحسان":
" عن أبي ذر أنَّه قال: قال رسول الله - صلى الله تعالى عليه وسلم -: إن الصَّعِيد الطَّيب"؛ أي: التُّراب الطاهر.
"وَضوء المسلم" بفتح الواو، يعني: بمنزلة ماء الوضوء في صحة الصلاة به.
"وإن لم يجد الماء عَشْرَ سنين"، (إن) للوصل، والمراد منه الكثرة لا المدة المقدَّرة.
"فإذا وجد الماءَ فليُمِسَّه"، من الإمساس؛ أي: ليمْسَحْ "بَشَرتَه" بالماء وليوصِلْه إليه، يعني: فليتوضَّأْ.
"فإنَّ ذلك خيرٌ"، ليس معناه أن كليهما جائز عند وجود الماء، لكن الوضوء خير له، بل المراد منه أن الوضوءَ واجبٌ عند وجود الماء، ونظيرُه قوله تعالى: ﴿أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا وَأَحْسَنُ مَقِيلًا﴾ [الفرقان: ٢٤] مع أنَّه لا خيريةَ ولا أحسنيةَ لمستقَرِّ أصحاب النَّار.
* * *

٣٦٩ - وقال جابرٌ: خَرَجْنا في سفَرٍ، فأصابَ رَجُلًا مِنَّا حجَرٌ فشجَّهُ في رأسِهِ، فاحتلَمَ، فسألَ أصحابَهُ: هَلْ تجدُونَ لي رُخصةً في التَّيمُّم؟ قالوا: ما نجدُ لكَ رُخصةً وأنتَ تقدِرُ على الماءِ، فاغتَسَلَ فمات، فلمَّا قدِمْنا على
333
المجلد
العرض
60%
الصفحة
333
(تسللي: 364)