اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
رسول الله - ﷺ - أُخْبرَ بذلك، قال: "قتلُوهُ قتلَهُمُ الله، ألا سألُوا إذْ لم يعلَمُوا، فإنَّما شِفاءُ العِيِّ السُّؤالُ، إنَّما كانَ يَكفيهِ أنْ يتيمَّمَ، ويَعصبَ على جُرْحِهِ خِرْقَةً، ثمَّ يمسحَ عليها، ويغسِلَ سائرَ جسَدِهِ".
"قال جابر: خرجْنا في سفر فأصاب رجلًا منا حجرٌ فشجَّه"؛ أي: كَسَرَه.
"في رأسه"، ذكر الرأسَ لزيادة التأكيد، فإن الشجَّ هو كسر الرأس.
"فاحتلَمَ" الرجلُ؛ أي: أصابته جَنابة وخاف أن يقع الماءُ في الجِرَاحة لو اغتسل.
"فسأل أصحابَه: هل تجدون لي رُخْصةً في التيمم؟ قالوا: ما نجد لك رُخْصةً وأنت تقدِرُ على الماء"، هذه جملة حالية.
"فاغتسَلَ فماتَ، فلمَّا قَدِمْنا على النَّبِيّ - ﷺ - أُخبر بذلك، قال: قتلوه"؛ أي: أسند القتل إليهم بطريق المغَايَبَة؛ ليكون أدلَّ على الإنكار عليهم.
"قتلهم الله"؛ أي: لعنهم.
"ألا سألوا إذا لم يعلموا"، عاتبهم - ﵊ - بالإفتاء بغير علم، وألحقَ بهم الوعيد بأن دعا عليهم؛ لكونهم مقصِّرين في التأمل في النص، وهو قوله تعالى: ﴿مَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيَجْعَلَ عَلَيْكُمْ مِنْ حَرَجٍ﴾ [المائدة: ٦].
"فإنما شفاء العِيِّ" بكسر العين: هو التحيُّر في الكلام وغيره.
"السؤالُ"، فلمْ يسألوا ولم يتعلَّموا ما لا يعلَمون، فإنَّه لا شفاء لداء الجهل إلَّا التعلُّم.
"إنما كانَ يَكفيه"؛ أي: الرَّجل المحتلِم.
"أن يتيمَّمَ ويَعْصِبَ"؛ أي: يشدَّ "على جُرحه خِرْقةً" حتَّى لا يصلَ إليه الماء.
334
المجلد
العرض
60%
الصفحة
334
(تسللي: 365)