اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"وفي رواية: لمن عمل بها من أمتي".
* * *

٣٩٥ - عن أنس - ﵁ - قال: جاء رجلٌ إلى النَّبِيّ - ﷺ - فقال: يَا رسولَ الله! إنِّي أصَبْتُ حدًّا فأقِمْهُ عليَّ، ولم يسألهُ عنه، وحضَرَتِ الصَّلاةُ، فصلَّى مَعَ رسول الله - ﷺ -، فلمَّا قضى النَّبيّ - ﷺ - الصَّلاةَ قامَ الرجُلُ، فقال: يَا رسولَ الله! إنِّي أصَبْتُ حدًّا فأقِم فيَّ كتابَ الله، قال: "أليسَ قَدْ صلَّيْتَ معنا؟ "، قال: نعم، قال: "فإنَّ الله قَدْ كَفرَ لكَ ذنبَكَ أو حدَّكَ".
"عن أنس أنَّه قال: -: جاء رجل فقال: يَا رسول الله! إنِّي أصبتُ حَدًّا".
من باب إطلاق اسم المسبب على السبب؛ أي: فعلت شيئًا يوجِب. الحدَّ.
"فأقمه عليَّ"، قال أنس: "ولم يسأله"؛ أي: النَّبِيّ - ﵊ - ذلك الرَّجل "عنه"؛ أي: ذلك الذنب، قيل: لأنه - ﵊ - عرف ذنبه، وغفرانه بطريق الوحي.
"وحضرت الصلاة، فصلى مع رسول الله - ﷺ -، فلما قضى النَّبِيّ - ﵊ - الصلاةَ قام الرجلُ فقال: يَا رسول الله! إنِّي أصبتُ حَدًّا، فأقمْ فيَّ كتاب الله"؛ أي: أقم عليَّ الحدَّ الذي ثبتَ بكتاب الله تعالى.
"قال: أليس قد صليتَ معنا؟ قال: نعم، قال: فإن الله تعالى قد غفر لك ذنبك أو حَدَّك"، شكّ من الراوي، فيه دليل على أن الصغائر تُكفَّر بالحسنات، وكذا ما خَفِيَ من الكبائر؛ لعموم قوله تعالى: ﴿إِنَّ الْحَسَنَاتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ [هود: ١١٤].
وقوله - ﵊ -: "أتبعِ الحسنةَ السيئةَ تَمْحُها"، وخطيئة
358
المجلد
العرض
64%
الصفحة
358
(تسللي: 387)