اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"واعتَرفتُ"؛ أي: أَقررتُ "بذنبي فاغفرْ لي ذنوبي جميعًا، إنه لا يَغفر الذنوبَ إلَّا أنت، واهدِني لأحسن الأخلاق"، اللام بمعنى (إلى)؛ يعني: أعطِني أحسنَ الأخلاق في عبادتك.
"لَّا يهدي لأحسنها إلَّا أنت، واصرفْ عني سيئَها"؛ أي: سيئَ الأخلاق.
"لا يصرف عني سيئَها إلَّا أنت، لبَّيك" معناه: دوامًا على طاعتك وإقامةً عليها مرةً بعد أخرى، من (ألبَّ بالمكان): أقام به، وألَبَّ على كذا: إذا لم يفارقه، ولم يُستعمل إلَّا مثنى بمعنى التكرير للتكثير، فلذلك وجب إضمار ناصبه، كأنه قال: ألبَّ إلبابًا بعد إلباب، وقيل: معناه: اتجاهي إليك، من قولهم: داري تَلُبُّ دارَك؛ أي: تواجهها.
"وسعدَيك"؛ أي: ساعدتُ طاعتَك مساعدةً بعد مساعدة، وهما الموافقة.
"والخير كلُّه في يديك"؛ أي: كلُّه عندك كالشيء المُوثوق به المقبوض عليه، لا يُدرَك منه شيءٌ ما لم تسبق به كلمتُك.
"والشر ليس إليك"؛ أي: لا يُتقرَّب به إليك أو لا يُنسَب إليك على الانفراد، وهذا لرعاية الأدب.
"أنا بك وإليك"؛ أي: أنا أعوذ بك وأتوجَّه إليك.
"تباركتَ" من: البركة، وهي الكثرة؛ أي: زاد خيرُك وكَثُرَ في خلقك.
"وتعاليتَ"؛ أي: تعظَّمت عن توهُّم الأوهام وتهوّر الأفهام.
"أستغفرك وأتوب إليك، وإذا ركع قال: اللهم لك ركعتُ، وبك آمنتُ، ولك أسلمتُ"؛ أي: لك ذللتُ وانقدتُ، أو لك أخلصتُ وجهي، أو لك خَذلتُ نفسي وتَركتُ أهواءَها.
"خشعَ"؛ أي: خضعَ وتواضَعَ وأطاعَ لك "سمعي وبصري": هذا غاية
486
المجلد
العرض
85%
الصفحة
486
(تسللي: 515)