اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
"وهما"؛ أي: قدماه "منصوبتان"، ووقوع يدها على بطن قدَميه وهو في السجود يدل على عدم انتقاض وضوء الملموس، وإلا لَمَا استمرَّ - ﵊ - بعده في السجود.
"وهو يقول: اللهم إني أعوذ برضاك مِن سَخَطِك"؛ أي: أطلب رضاك وأسألك ألا تسخطَ عليَّ؛ يعني: لا تُؤاخِذْني بفعلٍ يوجب سخطَك، "وبمعافاتك من عقوبتك"؛ أي أطلب أن تعافيني ولا تعاقبني.
"وأعوذ بك منك"؛ أي: أفرُّ إليك من أن تعذِّبني بذنبي وبتقصيري في طاعتك.
"لا أُحصِي ثناءً عليك"؛ أي: لا أُطيقُ ولا أَقدِر أن أُثنيَ عليك كما تستحقُّه وتحبُّه، بل أنا قاصر عن أن يَبلُغَ ثنائي قَدْرَ استحقاقك.
"أنتَ كما أثنيتَ على نفسك" بقولك: ﴿فَلِلَّهِ الْحَمْدُ رَبِّ السَّمَاوَاتِ وَرَبِّ الْأَرْضِ رَبِّ الْعَالَمِينَ (٣٦) وَلَهُ الْكِبْرِيَاءُ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَهُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ [الجاثية: ٣٦ - ٣٧].

٦٣٤ - وقال رسول الله - ﷺ -: "أَقْربُ ما يكونُ العبدُ مِنْ ربه وهو ساجدٌ، فأكثِروا الدُّعاءَ".
"وعن أبي هريرة - ﵁ - أنه قال: قال رسول الله صلى الله تعالى عليه وسلم: أقربُ ما يكون العبد من ربه": مبتدأ حُذف خبرُه؛ لسدِّ الحالِ، وهو قوله: "وهو ساجد" مَسدَّه؛ يعني: أقربُ حالات العبد من ربه حالَ كونه ساجدًا، وهذا لأن حالةَ السجود تدل على غاية تذللٍ واعترافٍ بعبودية نفسه وربوبية ربه، فكان مظنةَ الإجابة، فأَمرَ - ﵊ بإكثار الدعاء بقوله: "فأكَثِرُوا" فيه "الدعاءَ"؛ أي: في السجدة، استدلَّ بعضٌ بهذا الحديث
16
المجلد
العرض
92%
الصفحة
16
(تسللي: 557)