اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

شرح المصابيح لابن الملك

محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
شرح المصابيح لابن الملك - محمَّدُ بنُ عزِّ الدِّينِ عبدِ اللطيف بنِ عبد العزيز بن أمين الدِّين بنِ فِرِشْتَا، الرُّوميُّ الكَرمانيّ، الحنفيُّ، المشهور بـ ابن المَلَك
الصلاةَ عَليكَ، فَكَمْ أَجْعَلُ لَكَ مِنْ صَلاتي؟، فقالَ: "ما شِئْتَ"، قلتُ: الرُّبعَ؟، قال: "ما شِئْتَ، فإنْ زِدْتَ فَهُوَ خَيْرٌ لكَ"، قلتُ: النِّصفَ؟، قالَ: "ما شِئْتَ، فإنْ زِدْتَ فهو خيرٌ لكَ"، قلتُ: فالثُّلُثَيْن؟، قالَ: "ما شئتَ، فإنْ زِدْتَ فهوَ خَيْرٌ لكَ"، قلتُ: أَجْعَلُ لكَ صَلاتي كلَّها؟، قال: "إذًا تُكْفَى هَمَّكَ، ويُكفَّرُ لكَ ذَنْبُكَ".
"عن أُبي بن كعب أنه قال: قلت: يا رسولَ الله! إني أُكْثِرُ الصلاةَ عليك، فكم أجعل لك من صلاتي؟ "؛ أي: من دعائي؛ فإن الصلاةَ من الخلق الدعاء؛ يعنى: لي زمان ومدة أدعو إلى الله لنفسي، فكم أصرف من ذلك في الدعاء لك؟ "فقال: ما شئتَ، قلت: الرُّبع؟ قال: ما شئتَ، فإن زدتَ فهو خير لك، قلت: النصفَ؟ قال: ما شئتَ، فإن زدتَ فهو خير لك، قلت: فالثلثَين؟ قال: ما شئتَ، فإن زدتَ فهو خير لك"، فلم يحدَّ له - ﵊ - حدًّا في ذلك؛ لئلا تلتبسَ الفضيلةُ بالفريضة، ويغلقَ عليه باب المزيد، فلم يزل يفوِّض الاختيارَ إليه مع مراعاة الحب عليه.
"قلت: أجعلُ لك صلاتي كلَّها؟ "؛ أي: أصلِّي عليك بدل ما أدعو به لنفسي؟
"قال: إذًا تُكفَى همَّك"، الهم: ما يقصده المرء من أمر الدِّين والدنيا؛ أي: إذا صرفتَ جميعَ زمانك في الصلاة عليَّ كُفيتَ ما يهمُّك من أمر دِينك ودنياك؛ لأن الصلاةَ - ﵊ - أفضلُ للمرء من الدعاء لنفسه.
"ويكفَّر لك ذنبُك".

٦٦٢ - عن فَضالَةَ بن عُبَيْدٍ - ﵁ - قال: دخلَ رجلٌ فصلَّى، فقالَ: اللهمَّ اغفِرْ لي وارْحَمْني، فقالَ رسول الله - ﷺ -: "عَجلْتَ أَيُّها المُصَلِّي، إذا صلَّيْتَ
33
المجلد
العرض
95%
الصفحة
33
(تسللي: 574)