خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام - صلاح أبو الحاج
الفصل الأول في مسائل بيع السلاح وما يتخذ منه وأمثالها
مسألة:
إدخال النسور الحي والمذبوح معها أجنحتها والعقاب والبازي والصقر إليهم لا يحل؛ لأن الغالب عليه أنه لو يدخل يجعل منه الريش والنشاب والنبل، أما إن إدخلت للصيد فلا بأس بمنزلة الغنم التي تحمل إليهم للأكل؛ لأن يصطاد بها ما يؤكل، كما صرّح به صاحب برهان الأئمة (¬1).
مسألة:
بيع الطعام من أهل الحرب لا يكره لكنه خلاف الأولى؛ وإن كان القياس أن يمنع من حمله إلى دار الحرب؛ لأنه به يحصل التقوي على كل شيء، والمقصود إضعافه، إلا أنا عرفناه: أي نقل الطعام إليهم بالنصِّ، يعني حديث ثمامة، وهو ما رواه البيهقي من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، فذكر قصة إسلام ثمامة، وفي آخره قوله لأهل مكة حين قالوا له: أصبوت؟ فقال: إني والله ما صبوت، ولكني أسلمت وصدقت محمداً وآمنت به، وأيم الذي نفس ثمامة بيده لا تأتيكم حبة من اليمامة ـ وكانت ريف مكة ما بقيت ـ حتى يأذن فيها محمد صلى الله عليه وسلم، وانصرف إلى بلده، ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
¬__________
(¬1) في المحيط1: 136.
إدخال النسور الحي والمذبوح معها أجنحتها والعقاب والبازي والصقر إليهم لا يحل؛ لأن الغالب عليه أنه لو يدخل يجعل منه الريش والنشاب والنبل، أما إن إدخلت للصيد فلا بأس بمنزلة الغنم التي تحمل إليهم للأكل؛ لأن يصطاد بها ما يؤكل، كما صرّح به صاحب برهان الأئمة (¬1).
مسألة:
بيع الطعام من أهل الحرب لا يكره لكنه خلاف الأولى؛ وإن كان القياس أن يمنع من حمله إلى دار الحرب؛ لأنه به يحصل التقوي على كل شيء، والمقصود إضعافه، إلا أنا عرفناه: أي نقل الطعام إليهم بالنصِّ، يعني حديث ثمامة، وهو ما رواه البيهقي من طريق محمد بن إسحاق عن سعيد المقبري عن أبي هريرة، فذكر قصة إسلام ثمامة، وفي آخره قوله لأهل مكة حين قالوا له: أصبوت؟ فقال: إني والله ما صبوت، ولكني أسلمت وصدقت محمداً وآمنت به، وأيم الذي نفس ثمامة بيده لا تأتيكم حبة من اليمامة ـ وكانت ريف مكة ما بقيت ـ حتى يأذن فيها محمد صلى الله عليه وسلم، وانصرف إلى بلده، ومنع الحمل إلى مكة حتى جهدت قريش، فكتبوا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
¬__________
(¬1) في المحيط1: 136.