أيقونة إسلامية

خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام

صلاح أبو الحاج
خلاصة الكلام في مسألة الإعانة على الحرام - صلاح أبو الحاج

الفصل الأول في مسائل بيع السلاح وما يتخذ منه وأمثالها

يسألونه بأرحامهم أن يكتب إلى ثمامة يحمل إليهم الطعام، ففعل رسول الله صلى الله عليه وسلم، ولأن المسلم مندوب أن يستبعد من المشركين، قال صلى الله عليه وآله وسلم: (لا تستضيئوا بنار المشركين) (¬1)، وقال: (أنا بريء من كل مسلم مع مشرك لا تراءى ناراهما) (¬2). وفي حمل الأمتعة إليهم للتجارة نوع مقاربة معهم، فالأولى ألا يفعل ولأنهم يتقوون بما يحمل إليهم من متاع أو طعام، وينتفعون بذلك؛ وهذا لأن المسلمين يحتاجون إلى بعض ما في ديارهم من الأدوية والأمتعة، فإذا منعناهم ما في ديارنا فهم يمنعون أيضاً ما في ديارهم، ولأن التاجر إذا دخل إليهم ليأتي المسلمين بما ينتفعون به من ديارهم فإنه لا يجد بدا من أن يحمل إليهم بعض ما يوجد في ديارنا، فلهذا رخصنا للمسلمين في ذلك، كما صرح به السرخسي (¬3)، وبرهان الأئمة (¬4)، والمرغيناني (¬5) وابن الهمام (¬6).
¬__________
(¬1) سنن البيهقي الكبير 8: 127، وسنن النسائي 8: 176، ومسند أحمد 3: 99.
(¬2) المعجم الكبير 4: 114، وسنن البيهقي 9: 142، وسنن أبي داود 3: 45، وسنن النسائي الكبرى 4: 225.
(¬3) في المبسوط4: 1410.
(¬4) في المحيط1: 135.
(¬5) في الهداية5: 461.
(¬6) في فتح القدير5: 461.
المجلد
العرض
25%
تسللي / 71